فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 2270

وإنما عدى بعلى باعتبار لفظ الصلاة وفي الشريعة عبارة عن الأفعال المخصوصة المعهودة وفيها زيادة مع بقاء معنى اللغة فيكون تغييرا لا نقلا على ما قالوا من أن الفرق بين النقل والتغيير أن في النقل لم يبق معنى الموضوع له مرعيا وفي التغيير يكون باقيا لكن زيد عليه شيء آخر

وفي الغاية الظاهر أنها منقولة لوجودها بدونه في الأمي ولو قال في الأخرس لكان أولى إلى هنا كلامه وقال صاحب الفرائد نقلا عنه أيضا لا نسلم أنه لو ذكر الأخرس بدل الأمي كان أولى فإن للأخرس إشارات مقبولة معهودة عند الشروع في أكثر الأحكام فله إشارة معهودة في أمر الدعاء أيضا فخرسه لا يستدعي وجود الصلاة الشرعي فيه بدون الدعاء بخلاف الأمي فإن جهله يستدعي وجودها فيه بدونه كما لا يخفى انتهى أقول هذا ليس بسديد لأن وجود الصلاة بدون الدعاء في صلاة الأخرس أظهر فذكره أولى لأن الأمي يقدر على بعض الأدعية دون الأخرس ولهذا لا تجوز إمامة الأخرس إذا اقتدى به الأمي لأن الأمي يقدر على إيجاد التحريمة دون الأخرس والصلاة لا تصح بدونها في الأصل وقد سقط في الأخرس للعذر ولا عذر في حق الأمي فبقيت تحريمة الإمام شرطا في حقه ولم توجد فصار كما لو انعدم شرط من سائر الشروط كذا في المحيط قال صاحب الغاية هي فريضة قائمة ثابتة عرفت فرضيتها بالكتاب وهو قوله تعالى وأقيموا الصلاة وقوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فإن الآية الأولى تدل على فرضيتها والثانية على فرضيتها وعلى كونها خمسا لأنه أمر بحفظ جمع من الصلوات وعطف عليها الصلاة الوسطى وأقل جمع يتصور معه وسطى هو الثلاثة وبالسنة وهو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم إن الله تعالى فرض على كل مسلم ومسلمة في كل يوم وليلة خمس صلوات وهو من المشاهير وبالإجماع فقد أجمع الأمة من لدن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى يومنا هذا على فرضيتها من غير نكير منكر ولا رد راد فمن أنكر شرعيتها كفر بلا خلاف

وقال صاحب الفرائد وفيه بحث لأن دلالة قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى على كون الصلوات المفروضات خمسا غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت