فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 2270

فإذا دخل مكة ليلا أو نهارا لكن النهار مستحب ابتدأ منها بالمسجد الحرام من جانب الشرقي من باب بني شيبة متواضعا خاشعا ملبيا ملاحظا جلالة البقعة مع التلطف بالمزاحم لما روي أن أول شيء بدأ به النبي عليه الصلاة والسلام حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت ومن هنا تبين أن الابتداء بالمسجد لا ينافيه تقديم ما لا بد منه في الدخول في المسجد والمراد من دخوله عليه الصلاة والسلام المسجد على الفور المستفاد من عبارة الراوي كما دخل مكة الدخول قبل الشروع بعمل آخر ويقدم في دخوله رجله اليمنى ويقول بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله اللهم افتح لي أبواب رحمتك وأدخلني فيها واغلق عني أبواب معاصيك واجنبني العمل بها فإذا عاين المناسب بالواو البيت الحرام الواقع في وسط المسجد هو علم اتفاق لهذا المكان الشريف زاده الله تعالى شرفا اللهم يسر لي بتقبيل عتبته العلية بحرمة سيد الأنبياء والمرسلين وبحرمة جميع الزائرين آمين يا رب العالمين كبر أي يقول الله أكبر يعني من البيت وغيرها وهلل أي قال لا إله إلا الله تحرزا عن الوقوع في نوع شرك لعظمته ثم يرفع يديه بالدعاء ويقول اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام فحينا ربنا بالسلام وأدخلنا بفضلك دارك دار السلام تباركت ربنا وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام اللهم زد بيتك هذا تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وزد من عظمه وشرفه ومن حجه واعتمره تعظيما وتكريما وتشريفا وإيمانا ثم يسأل الله تعالى حاجته لأنه يستجاب إذا رآه ومن أهم الأدعية طلب الجنة بلا حساب ومن أهم الأذكار هنا الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ولم يوقت محمد في المبسوط لمشاهد الحج شيئا من الدعوات فإن التعيين يذهب رقة القلب وإن تبرك بالمنقول منها فحسن وروي أن رسول الله عليه الصلاة والسلام كان يقول إذا لقي البيت أعوذ برب البيت من الدين والفقر وضيق الصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت