فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 2270

تستوعب إلى آخره قيد لكون رأس المشجوج أكبر فإن الشجة إنما كانت موجبة لكونها مشينة فيتعذر الاستيفاء كاملا إذا كان رأس المشجوج أكبر ورأس الشاج أصغر لما فيه من زيادة الشين فيخير إن شاء أخذ أرشها وإن شاء اقتص ويسقط حقه في الزيادة وأما الثاني وهو ما إذا كان رأس الشاج أكبر ورأس المشجوج أصغر فإن الشين يزداد بازدياد الشجة فيزيد بالاستيفاء على فعله وباستيفاء قدر حقه لا يلحق الشاج من الشين ما يلحق المشجوج فلهذا قلنا بالخيار

لما كان سقوط القصاص والصلح عنه بعد تحقيق الجناية وأحكامها عقد هذا الفصل لذلك لتميز مسائله عما سبق بيانه من الجنايات بأنواعها فقال ويسقط القصاص بموت القاتل لفوات المحل وبعفو الأولياء وبصلحهم على مال وإن قل المال لأنه حقهم فيجوز تصرفهم فيه كيف شاءوا ويجب المال المصالح عليه حالا يعني إذا صالح الأولياء على مال عن القصاص وجب المال المصالح عليه قليلا كان أو كثيرا حالا وإن لم يذكروا الحلول والتأجيل لأنه مال واجب بالعقد والأصل في أمثاله الحلول كالمهر والثمن ومشروعية الصلح ثابتة بقوله تعالى فمن عفي له من أخيه شيء وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نزلت هذه الآية في الصلح وقوله عليه الصلاة والسلام من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين بين أن يأخذوا المال وبين أن يقتلوا فالمراد أخذ المال برضى القاتل وهو معنى الصلح ولأنه حق ثابت للأولياء يجوز لهم التصرف فيه بإسقاطه مجانا وهو العفو وبعوض وهو معنى الصلح بخلاف حد القذف لأن الغالب فيه حق الله فلا يجري فيه العفو فكذا التعويض وإنما كان القليل والكثير فيه سواء لأنه ليس فيه شيء مقدر شرعا فيفوض إلى رضاهما كالخلع وبدل الكتابة والإعتاق على مال بخلاف ما إذا كان القتل خطأ فإنه لا يجوز الصلح بأكثر من الدية لأنه دين ثابت في الذمة مقدر بقوله تعالى ودية مسلمة إلى أهله فيكون أخذ أكثر منه ربا

و يسقط القصاص بصلح بعضهم أي الأولياء أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت