فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 2270

عفوه أي البعض لأن كل واحد منهم يتمكن من التصرف في نصيبه استيفاء وإسقاطا بالعفو أو الصلح لأنه تصرف في خالص حقه ومن ضرورة سقوط حق البعض في القصاص سقوط حق الباقين فيه لأنه لا يتجزأ بخلاف ما لو قتل رجلين فعفا أولياء أحدهما حيث يكون لأولياء الآخر قتله لأن الواجب فيه قصاصان لاختلاف القتل والمقتول فبسقوط أحدهما لا يسقط الآخر

ولمن بقي من الأولياء حصته من الدية في ثلاث سنين على القاتل هو الصحيح لأن استيفاء القصاص تعذر لمعنى في القاتل وهو ثبوت عصمته بعفو البعض فيجب المال كما في الخطأ فإن العجز عن القصاص ثمة لمعنى في القاتل وهو كونه خاطئا ولا حصة للعافي لإسقاط حقه وقيل على العاقلة والصحيح هو الأول لأن القتل عمد والعاقلة لا تتحمل العمد

ولو قتل حر وعبد شخصا فأمر الحر وسيد العبد رجلا بالصلح عن دمهما بألف فصالح فهي نصفان يعني إذا قتل حر وعبد رجلا عمدا حتى وجب عليهما الدم فأمر الحر ومولى العبد رجلا أن يصالح عن دمهما على ألف ففعل فالألف على الحر ومولى العبد نصفان لأنه مقابل بالقصاص وهو عليهما على السواء فيقسم بدله عليهما على السواء

ولأن الألف وجب بالعقد وهو مضاف إليهما فيتنصف موجبه وهو الألف

ويقتل الجمع بالفرد والقياس أن لا يقتل لعدم المساواة وترك القياس بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم روي أن سبعة من أهل صنعاء قتلوا واحدا فقتلهم عمر رضي الله تعالى عنه وقال لو اجتمع عليه أهل صنعاء لقتلتهم ولأن زهوق الروح لا يتجزأ واشتراك الجماعة فيما لا يتجزأ يوجب التكامل في حق كل واحد منهم فيضاف إلى كل واحد منهم كاملا كأنه ليس معه غيره كولاية الإنكاح في باب النكاح ثم اعلم أنه لا بد في المتن من قيدان يجرح كل واحد جرحا مهلكا لأن زهوق الروح يتحقق بالمساواة فيه كما في تصحيح القدوري للشيخ قاسم حتى إذا لم يجرح كل واحد جرحا مهلكا لا يقتل قال الزاهدي في المجتبى إنما يقتل جميعهم إذا وجد من كل واحد منهم جرح يصلح لزهوق الروح فأما إذا كانوا نظارة أو مغريين أو معينين بالإمساك والأخذ لا قصاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت