فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 2270

فإن لم يكن له ظن بنى على الأقل المتيقن وقعد في كل موضع احتمل أنه موضع القعود فلو شك مثلا في ذوات الأربع أنه يصلي ركعة أو ركعتين أو ثلاثا أو أربعا أو لم يصل شيئا فقعد قدر التشهد لاحتمال أنه صلى أربعا ثم صلى أربع ركعات يقعد في كل ركعة قدر التشهد لأنه يمكن أن يكون آخر صلاته والقعدة الأخيرة فرض فلو شك في الوتر وهو قائم أنها ثانية أو ثالثة يتم تلك الركعة ويقنت فيها ويقعد ثم يقوم ويصلي أخرى ويقنت فيها أيضا

ولو شك أنه صلى أو لا فإن كان في الوقت فالظاهر أنه لم يصلها وإن كان بعده فالظاهر أنه صلاها

ولو شك أنه ركع في صلاته أو لا إن كان في الصلاة يأتي به وإن لم يكن فيها فالظاهر أنه فعله كما في الشمني

توهم مصلي الظهر أنه أتمها فسلم ثم علم أنه صلى ركعتين وهو على مكانه أتمها وسجد للسهو لما روي أنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك ولأن السلام ساهيا لا يبطل صلاته لكونه دعاء من وجه بخلاف ما لو سلم على ظن أن فرض الظهر ركعتان أو كان في صلاة العشاء فظن أنها التراويح فسلم فإنها تبطل وكذا لو سلم على ظن أنه مسافر أو على ظن أنها الجمعة أو سلم ذاكرا أن عليه ركنا فإن صلاته تبطل

وجه مناسبة هذا الباب بما قبله أن كلا منهما من العوارض السماوية غير أن الأول أعم موقعا لأنه يقع في صلاة الصحيح والمريض فقدمه لشدة مساس الحاجة إلى بيانه ثم إضافته إضافة الفعل إلى فاعله كقيام زيد عجز عن القيام بأن لا يقوم أصلا لا بقوة نفسه ولا بالاعتماد على شيء وإلا فلا يجزيه إلا ذلك أو خاف زيادة المرض أو بطأه أو يجد ألما شديدا بسببه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت