فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2270

وتجوز المهايأة عند تعذر الاجتماع على الانتفاع وهي لغة مفاعلة من التهيئة وهي الحالة الظاهرة للمتهيئ للشيء والتهايؤ تفاعل منها وهو أن يتواضعوا على أمر فيتراضوا به وحقيقته أن كلا منهم رضي بهيئة واحدة ويختارها وقيل مفاعلة من التهايؤ فكأنه يتهايأ بالانتفاع به عند فراغ صاحبه والفرق بين القسمة والتهايؤ أن الأول يجمع المنافع في زمان واحد والثاني يجمع على التعاقب ويجري فيه جبر القاضي كما في القسمة فيما يحتملها وشرعا قسمة المنافع والقياس أن لا تجوز لأنها مبادلة المنفعة بجنسها لكنها جازت استحسانا بالإجماع

ويجبر عليها أي على المهايأة إذا طلبها بعض الشركاء في دار واحدة متعلق بقوله وتجوز وتجبر على سبيل التنازع بأن يسكن هذا الشريك بعضا أي بعض الدار وهذا الشريك بعضا آخر من الدار أو هذا يسكن في علوها وهذا في سفلها لأن القسمة على هذا الوجه جائزة فكذا المهايأة والتهايؤ في هذا الوجه إفراز بجميع الأنصباء لا مبادلة ولهذا لا يشترط فيه التأقيت ولكل واحد أن يستقل ما أصابه بالمهايأة شرط ذلك في العقد أو لم يشترط لحدوث المنافع على ملكه كما في الهداية

و تجوز المهايأة في بيت صغير يسكن هذا شهرا وهذا شهرا وله أي لكل واحد منهما الإجارة أي إجارة ما أصابه وأخذ الغلة في نوبته متعلق بالإجارة لأنها قسمة المنافع وقد ملكها فله استغلالها

و تجوز المهايأة في عبد واحد يخدم العبد هذا يوما وهذا يوما لأن المهايأة قد تكون في الزمان وقد تكون من حيث المكان والأول متعين ههنا ولو اختلفا في التهايؤ من حيث الزمان والمكان في محل يحتملها يأمرهما القاضي أن يتفقا لأن التهايؤ في المكان أعدل وفي الزمان أكمل فلما اختلفت الجهة لا بد من الاتفاق فإن اختاراه حيث الزمان يقرع في البداية نفيا للتهمة

و تجوز المهايأة في عبدين يخدم أحدهما أي أحد العبدين أحدهما أي أحد الشريكين و يخدم العبد الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت