فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 2270

القسمة بقضاء القاضي والغبن فاحش فتفسخ القسمة حينئذ

وقال صاحب المنح ولو ظهر غبن فاحش في القسمة فإن كانت بقضاء القاضي بطلت عند الكل لأن تصرف القاضي مقيد بالعدل ولم يوجد ولو وقعت القسمة بالتراضي تبطل أيضا في الأصح وقيل لا يلتفت إلى قول من يدعيه لأنه دعوى الغبن ولا معتبر به في البيع فكذا في القسمة لوجود التراضي وقيل تفسخ هو الصحيح ذكره الكافي وتمامه فيه فليطالع

ولو استحق بعض معين من نصيب البعض لا تنفسخ القسمة اتفاقا على الصحيح ويرجع البعض بقسطه في حظ شريكه كما إذا كانت الدار بينهما نصفين فقسمت فاستحق من يد أحدهما بيت هو خمسة أذرع رجع بنصف ما استحق في نصيب صاحبه

وكذا لا تنفسخ في الشائع عند الإمام وعند أبي يوسف تنفسخ القسمة لعدم تحقق الإفراز باستحقاق النصيب الشائع وبه قال الشافعي وأحمد وهو قول محمد في رواية أبي سليمان وروى أبو حفص أنه مع الإمام وهو الأصح كما في الكافي وغيره وفي بعض مشاع في الكل تفسخ إجماعا لأنه لو ثبت القسمة لتضرر المستحق بتفرق نصيبه

ولو ظهر بعد القسمة دين على الميت محيط بماله نقضت القسمة لأنه يمنع وقوع الملك للوارث

وكذا تنقض القسمة لو ظهر دين لكنه غير محيط بماله لتعلق حق الغرماء بالتركة إلا إذا بقي بلا قسمة ما يفي به أي بالدين فحينئذ لا تفسخ لعدم الحاجة إلى نقض القسمة في إيفاء حقهم

ولو أبرأ الغرماء بعد القسمة ذمم الورثة من ديونهم أو أداه أي الدين الورثة من مالهم لا تنقض القسمة مطلقا أي سواء كان الدين محيطا أو غير محيط لزوال المانع

وفي الهداية ولو ادعى أحد المتقاسمين دينا في التركة صح دعواه لأنه لا تناقض إذ الدين يتعلق بالمعنى والقسمة تصادف الصورة ولو ادعى عينا بأي سبب كان لم يسمع للتناقض إذ الإقدام على القسمة اعتراف منه بكون المقسوم مشتركا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت