فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 2270

وجها لإقامة البينة

وقال صدر الشريعة وجه رواية المتن أنه اعتمد على فعل القاسم في إقراره باستيفاء حقه ثم لما تأمل حق التأمل ظهر الغلط في فعله فلا يؤاخذ بذلك الإقرار عند ظهور الحق انتهى وهذا على رواية الهداية في ثبوت هذه الدعوى بالبينة حيث قال إن لم يقم عليه بينة استخلف الشركاء انتهى

وقال ابن الشيخ في شرح الوقاية وهذا لا يمنع ثبوت هذه الدعوى بالنكول أو بالإقرار أيضا إذ لا نزاع فيه بل يمنع قول من نازع وقيل المراد بالحجة إقرار الخصم أو نكوله لا غير لكون الدعوى على التناقص وقال صاحب الإصلاح إلا بحجة من بينة المدعي وإقرار الخصم ونكوله على التعميم

وتقبل شهادة القاسمين بفتح الميم عند اختلاف المتقاسمين فيها أي في القسمة عند الشيخين لأنها شهادة على فعل غيرهما باستيفاء حقهما خلافا لمحمد فإن عنده لا تقبل وهو قول أبي يوسف أولا وبه قالت الأئمة الثلاثة لأنها شهادة على فعل نفسهما فأورثت التهمة وهذا إذا تقاسما مجانا ولا يجران لهما نفعا قال الطحاوي إذا اقتسما بأجر لا تقبل الشهادة إجماعا وقيل الخلاف في الكل وهو الأصح فلذا أطلق في الكتاب كما في شرح الكنز للعيني

وإن قال أحد المتقاسمين بعدما أقر بالاستيفاء قبضته أي حقي ثم أخذ صاحبي بعضه مني بعدما قبضته وأنكر شريكه ذلك حلف خصمه لأنه يدعي عليه الغصب وهو منكر فالقول قول المنكر

وفي التسهيل ولا فرق بين هذه المسألة وبين المسألة الأولى في أن الخصم يحلف فيها إذا لم تكن له بينة إلا أنه في الأولى ينبغي أن تقبل دعواه كما مر بخلاف الثانية

وإن قال قبل أن يقر بالاستيفاء أصابني من ذلك كذا إلى كذا ولم يسلم ما أصابني من حقي إلي وكذبه الآخر تحالفا وفسخت القسمة لأن الاختلاف في مقدار ما حصل له بالقسمة فصار نظير الاختلاف في مقدار المبيع

وفي الفرائد نقلا عن التسهيل هذه هي المسألة بعينها وأجاب هنا أنه تقبل دعواه لكن ينبغي أن لا تقبل للتناقض فظهر أن في المسألتين روايتين

ولو ادعى أحد المتقاسمين غبنا في القسمة لا يعتبر كالبيع أي كما لا اعتبار بدعوى الغبن في البيع لوجود التراضي إلا إذا كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت