فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 2270

لما كان الطلاق متأخرا عن النكاح طبعا أخره وضعا ليوافق الوضع الطبع وإنما ذكر كتاب الرضاع بينهما لمناسبة بين الرضاع والطلاق من جهة أن كلا منهما يوجب الحرمة إلا أن ما بالرضاع يوجب حرمة مؤبدة فقدمه على ما يوجب حرمة ليست بمؤبدة بل مغياة بغاية معلومة والطلاق اسم بمعنى المصدر من طلق الرجل امرأته تطليقا كالسراح والسلام من التسريح والتسليم أو مصدر طلقت بضم اللام وفتحها طلاقا

وعن الأخفش نفي الضم

وفي ديوان الأدب أنه لغة وسببه الحاجة إلى الخلاص عند تباين الأخلاق وشرطه كون الزوج مكلفا والمرأة منكوحة أو في عدة تصلح معها محلا للطلاق وحكمه وقوع الفرقة مؤجلا بانقضاء العدة في الرجعي وبدونه في البائن وركنه نفس اللفظ ومحاسنه منها ثبوت التخلص به من المكاره الدينية والدنيوية ومنها جعله بيد الرجال لا النساء وشرعه ثلاثا وأما وضعه فالأصح حظره إلا لحاجة كما في الفتح وهو في اللغة عبارة عن رفع القيد مطلقا يقال أطلق الفرس والأسير ولكن استعمل في النكاح بالتفعيل وفي غيره بالأفعال ولهذا في قوله لامرأته أنت مطلقة بالتشديد لا يحتاج فيه إلى النية وبتخفيفها يحتاج كما في التبيين

وفي الشريعة هو أي الطلاق رفع القيد الثابت شرعا خرج به القيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت