فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 2270

الثابت حسا كحل الوثاق بالنكاح خرج به رفع قيد غيره كرفع قيد الملك بالعتاق وكذلك خرج به القيد الثابت حسا ولا حاجة بقوله شرعا تدبر

واعلم أن هذا التعريف منقوض طردا وعكسا أما طردا فبالفسوخ لأنها ليست بطلاق فقد وجد الحد ولم يوجد المحدود وأما عكسا فبالطلاق الرجعي فإنه ليس فيه رفع القيد فقد انتفى الحد ولم ينتف المحدود والأولى أن يقول رفع قيد النكاح بلفظ مخصوص كما في الفتح لأنه ما اشتمل على مادة طالق صريحا ولو كان رجعيا لأنه طلاق في المآل أو كناية كمطلقة بالتخفيف وخرج ما عداهما فقول بعضهم رفع قيد النكاح من أهله في محله غير مطرد أيضا لصدقه على الفسوخ واشتماله على ما لا حاجة إليه فإن كونه من الأهل في المحل من شرط وجوده لا دخل له في حقيقته والتعريف لمجردها ثم اعلم أن الطلاق على قسمين سني وبدعي والسني نوعان سني من حيث الوقت وسني من حيث العدد وهو أحسن وحسن والبدعي بدعي من حيث الوقت وبدعي من حيث العدد وبدأ بالأحسن لشرفه فقال أحسنه أي أحسن الطلاق بالنسبة إلى البعض الآخر لا أنه في نفسه حسن تطليقها واحدة في طهر لا جماع فيه وتركها حتى تمضي عدتها لما روي أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يستحبونه لكونه أبعد من الندم وأقل ضررا بالمرأة ولم يقل أحد إنه مكروه إذا كان لحاجة ومن الناس من قال لا يباح إلا لضرورة لقوله عليه الصلاة والسلام إن أبغض المباحات عند الله تعالى الطلاق لكن فيه كلام لأن كون الطلاق مبغوضا لا يستلزم ترتب لازم المكروه الشرعي إلا لو كان مكروها بالمعنى الاصطلاحي ولا يلزم من وصفه بالبغض الكراهة إلا إذا لم يصفه بالإباحة وقد وصفه بها لأن أفعل التفضيل بعض ما أضيف إليه وغاية ما فيه أنه مبغوض إليه سبحانه ولم يرتب عليه ما رتب على المكروه كما في الفتح ودليل نفي الكراهة قوله تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن وطلاقه عليه الصلاة والسلام حفصة ثم أمره سبحانه وتعالى أن يراجعها فإنها صوامة قوامة وبه يبطل قول بعض لا يباح إلا لكبر كطلاق سودة وأما ما روي لعن الله كل ذواق مطلاق وأشباهه فمحمول على الطلاق لغير حاجة بدليل ما روي من قوله عليه الصلاة والسلام أيما امرأة اختلعت من زوجها بغير نشوز فعليها لعنة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت