فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 2270

مر من أن هبة المشاع لا تصح بيع انتهاء أي في انتهاء العقد بعد التقابض فتثبت الشفعة إذا كان عقارا كما مر وخيار العيب والشرط والرؤية في كل واحد منهما والفاء في قوله فشرط وفي قوله فتثبت نتيجة ما قبلهما من الكلام

وعند زفر والأئمة الثلاثة بيع مطلقا أي ابتداء وانتهاء لأنها تمليك ببدل من الابتداء فكان بيعا ولنا أنه اشتمل على وجهين فيجمع بينهما ما أمكن عملا بالشبهين فيكون ابتداؤه معتبرا بلفظه فيجري فيه أحكام الهبة وانتهاؤه معتبرا بمعناه فيجري فيه أحكام البيع ولا منافاة بين الحكمين لأن الهبة من حكمها تأخير الملك إلى القبض ومن حكم البيع اللزوم وقد ينقلب الهبة البيع بالتعويض هذا إذا ذكره بكلمة على بأن يقال وهبتك ذا على أن تعوضني كذا إذ لو قال وهبتك بكذا فهو بيع إجماعا كما في الحقائق والغاية وظاهره أنه بيع ابتداء وانتهاء كما في البحر وفيه إشعار بأنه إذا كان حرف الشرط كلمة إن بأن يقول وهبتك كذا إن كان كذا ينبغي أن تكون الهبة باطلة كالبيع

ومن وهب أمة إلا حملها أو وهبها على شرط أن يردها أي يرد الموهوب له الأمة عليه أي على الواهب أو على أن يعتقها أو على أن يستولدها أي يتخذ الأمة أم ولد صحت الهبة في الصور كلها وبطل الاستثناء لأنه لا يعمل إلا في محل يعمل فيه العقد والهبة لا تعمل في الحمل قصدا لأن ما في البطن ليس بمال ولا يعلم وجوده حقيقة فتصح فيهما وفي الجنين لا يجوز لأنه جزء منها فلا يجوز استثناؤه بخلاف الوصية لأن إفراد الحمل بالوصية جائز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت