فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 2270

عن ملك الموهوب له إلا بالقضاء أو الرضى فيصح إعتاقه قبلها

ولو منعه أي منع الموهوب له الموهوب عن الواهب بعد أن يرجع قبل القضاء أو بعده فهلك الموهوب في يد الموهوب له لا يضمن لأن يده غير مضمونة إلا إذا طلبه بعد القضاء فمنعه مع القدرة على التسليم فحينئذ يكون يده يد ضمان لمنعه طلبه فظهر الفرق بين المنع بعد الرجوع وبين المنع بعد الطلب وهو أي الرجوع مع أحدهما أي مع التراضي أو قضاء القاضي فسخ لعقد الهبة من الأصل أو إعادة للملك القديم لا هبة من الموهوب له وعند زفر الرجوع بالتراضي عقد جديد فيجعل بمنزلة الهبة المبتدأة

ولنا أن عقد الهبة وقع جائزا موجبا لحق الفسخ فإذا رجع الواهب كان مستوفيا لحق ثابت له بالعقد لأن العقد وقع غير لازم لا ابتداء لعقد جديد ثم فرعه بقوله فلا يشترط قبضه أي الواهب لأن القبض إنما يعتمد في انتقال الملك لا في عوده إلى الملك القديم

وصح أي الرجوع في المشاع القابل للقسمة بأن وهب دارا ورجع في نصفها ولو كان هبة مبتدأة لما صح في المشاع القابل للقسمة

وإن تلف الموهوب عند الموهوب له فاستحق مستحق فضمن الموهوب له قيمته للمستحق لا يرجع على واهبه بما ضمن لأن العقد تبرع وهو غير عامل له فلا يستحق السلامة ولا يثبت به الغرور بخلاف الوديعة لأن المودع عامل له وبخلاف المعاوضات لأن عقد المعاوضة يقتضي السلامة والإعارة كالهبة هنا كما في التنوير

والهبة بشرط العوض هبة ابتداء أي في ابتداء العقد فشرط القبض في العوضين لأن القبض شرط في الهبة لما مر وكل واحد منهما واهب من وجه ومنعها أي الهبة الشيوع فيما يحتمل القسمة في أحدهما أي في أحد العوضين لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت