فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 2270

فيما إذا احتفر في أرض مملوكة له أما إذا احتفرها في أرض موات ليس له أن يمنعه كما في الهداية فإن لم يفعل ما ذكر من الإخراج والتمكين وخيف العطش على نفس الطالب أو دابته قوتل بالسلاح لأثر عمر رضي الله تعالى عنه ولأنه قصد إتلافه بمنع حقه وهو الشفة لأن الماء في البئر والنهر ونحوهما مباح غير مملوك وفي الماء المحرز في الأواني يقاتل بغير سلاح يعني عند خوف الهلاك إذا كان فيه فضل من حاجته ولا يقاتله بالسلاح لأنه ملكه بالإحراز حتى كان له تضمينه إلا أنه مأمور أن يدفع إليه قدر حاجته فبالمنع خالف الأمر فيؤديه إلى القتال كما في الاختيار كما في الطعام حال المخمصة والمفهوم من الكافي وغيره جواز أن يقاتل بالسلاح لأنه قال الأولى أن يقاتله بغير سلاح لأنه ارتكب معصية فصار ذلك بمنزلة التعزير

وكري الأنهار العظام من بيت المال خبر كري الأنهار

وفي الهداية الأنهار ثلاثة نهر غير مملوك لأحد ولم يدخل ماؤه في المقاسم بعد أي قط كالفرات ونحوه ونهر مملوك دخل ماؤه تحت القسمة إلا أنه عام ونهر مملوك دخل ماؤه في القسمة وهو خاص والفاصل بينهما استحقاق الشفة به وعدمه والأول كريه على السلطان من بيت مال المسلمين لأن منفعة الكري لهم فتكون مؤنته عليهم ويصرف إليهم من مؤنة الخراج والجزية دون العشور والصدقات لأن الثاني للفقراء والأول للنوائب

وإن لم يكن فيه أي في بيت المال شيء فعلى العامة أي فالإمام يجبر الناس على كريه إحياء لمصلحة العام إذ هم لا يجتمعون ولا ينفقون عليها بأنفسهم ولا يقيمونها إن لم يجبرهم الإمام عليه وفي مثله قال عمر رضي الله تعالى عنه لو تركتم لبعتم أولادكم إلا أنه يخرج للكري من كان يطيقه وتجعل مؤنته على المياسير الذين لا يطيقونه بأنفسهم كما يفعله في تجهيز الجيوش فإنه يخرج من كان يطيق على القتال وتجعل مؤنته على الأغنياء

وكري ما ملك ودخل ماؤه في المقاسم قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت