فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 2270

يسقي منه أرضا أو شجرا أو زرعا ولا أن ينصب دولابا على النهر لأرضه وإن أراد أن يرفع الماء منه بالقرب والأواني ويسقي زرعه أو شجره اختلف المشايخ والأصح أنه ليس ذلك ولأهل النهر أن يمنعوه وله أي لكل أحد الأخذ أي أخذ الماء منها للوضوء وغسل الثياب ولو بغير رضاه لئلا يلزم ما هو مدفوع شرعا وسقي شجر وخضر اتخذهما في داره بالجرار في الأصح قال في المنح لو اتخذ في داره خضرة أو شجرة وأراد أن يسقي ذلك بالأوان من نهر لغيره اختلفوا فيه قال بعض مشايخ بلخي ليس له ذلك إلا بإذن صاحب الماء كما ليس له سقي شجرة أو خضرة في غير داره

وقال شمس الأئمة السرخسي أنه لا يمنع من هذا المقدار واختار المصنف ما قال السرخسي لأن الناس يتوسعون فيه ويعدون المنع من الدناءة

وما أحرز من الماء بحب وكوز ونحوه لا يؤخذ إلا برضى صاحبه وله أي لصاحب الماء المحرز بيعه أي بيع الماء لأنه ملكه بالإحراز وصار كالصيد إذا أخذه إلا أنه لا قطع في سرقته بقيام شبهة الشركة فيه بالحديث فإن قيل بهذا الاعتبار ينبغي أن لا يقطع في الأشياء كلها لأن قوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا يصير شبهة قالوا قوله تعالى خلق لكم ما في الأرض مقابلة الجمع بالجمع يقتضي انقسام الآحاد إلى الآحاد كقوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم ولا يجوز الزوائد على الأربع وفيما نحن فيه من الحديث أثبت الشركة للناس عاما

ولو كانت البئر أو العين أو النهر في ملك أحد فله أي لصاحب الماء منع من يريد الشفة من الدخول أي في ملكه إذا كان يجد ماء آخر بقرب من هذا الماء في أرض مباحة لعدم الضرورة فإن لم يجد غيره أي غير ذلك الماء لزمه أي صاحب الماء أن يخرج إليه الماء أو يمكنه من التمكين من الدخول بشرط أن لا يكسر صفته وهذا عن الطحاوي وقيل ما قاله صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت