فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 2270

فيها على الخصوص لأن قهر الماء يمنع قهر غيره فلا تكون محرزا والملك بالإحراز ولكل أحد فيها أي في الأنهار العظام حق الشفة والوضوء ونصب الرحى وكري نهر إلى أرضه لقوله عليه الصلاة والسلام المسلمون شركاء في ثلاثة الماء والكلإ والنار ولأن الانتفاع بالنهر كالانتفاع بالشمس والقمر لا يمنع منه أحد على أي وجه كان وشرط لجواز الانتفاع إن لم يضر الشق بالعامة وإن كان مضرا بأن مال الماء إلى جانب تغرق الأراضي ليس له الشق ونصب الرحى عليه لأن شق النهر للرحى كشقه للسقي

وفي الأنهار المملوكة والحوض والبئر والقناة لكل أحد حق الشفة وحق سقي الدواب إن لم يخف التحريب لكثرة المواشي حتى لو خيف التحريب لكثرة الدواب يمنع لأن الحق لصاحبه على الخصوص وإنما أثبتنا حق الشرب لغيره للضرورة فلا معنى لإثباته على وجه يتضرر به صاحبه أو لم يخف الإتيان على جميع الماء

وفي الهداية الشفة إذا كان يأتي على الماء كله بأن كان جدولا صغيرا وفيما يرد من الإبل والمواشي كثيرة ينقطع الماء بشربها قيل لا يمنع منه لأن الإبل لا تردها في كل وقت فصار كالمياومة وهو سبيل في قسمة الشرب وقيل له أن يمنع اعتبارا بسقي المزارع والمشاجر والجامع تفويت حقه انتهى

وفي التبيين واختلفوا فيه قال بعضهم لا يمنع لإطلاق ما رويناه آنفا وقال أكثرهم له أن يمنع لأنه يلحق ضرر بذلك كسقي الأراضي انتهى ولهذا اختار المصنف المنع تابعا للأكثر

ولا سقي أرضه أو شجره أي ليس لأحد سقي أرضه وشجره من نهر غيره وقناته وبئره وحوضه إلا بإذن مالكه لأن الحق له فيتوقف على إذنه وفي المنح نقلا عن الخانية نهر لقوم لرجل أرض بجنبه ليس له شرب من هذا النهر وليس له أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت