فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 2270

المناسبة بين الكتابين أن كل واحد منهما من العوارض التي تزيل سبب الولاية والرضى وسبب تأخير هذا الكتاب عن الإكراه لأن ما تقدم عليه متفق عليه وهذا مختلف فيه هو في اللغة المنع مطلقا أي منع كان ومنه سمي الحطيم حجرا لأنه منع من الكعبة ومنه سمي العقل حجرا لأنه يمنع عن القبائح ومنه قوله تعالى هل في ذلك قسم لذي حجر أي لذي عقل وفي العرف عبارة عن منع حكمي كالنهي إلا أن التصرف في الحجر لا يفيد الملك بحال في البيع وفي النهي يفيده بعد القبض كما في البيع الفاسد فهذا فرق بين الحجر والنهي من حيث الحكم وكذا يفرق من حيث الماهية لأن الحجر هو المنع لحق الغير والنهي هو المنع لحق الشرع وفي الشرع منع نفاذ تصرف قولي لأن الحجر في الحكميات دون الحسيات ونفوذ القول حكمي ألا ترى أنه يرد ولا يقبل والفعل حسي لا يمكن رده إذا وقع فلا يتصور الحجر عنه وهو المراد بقوله هو منع نفاذ تصرف قولي وأسبابه أي الحجر الصغر بأن يكون غير بالغ فإن كان غير مميز كأن يكون عديم العقل وإن كان مميزا فعقله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت