فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 2270

ناقص فالضرر محتمل وإذا أذن له الولي صح تصرفه لترجح جانب المصلحة والجنون

وفي الدرر فإن عدم الإفاقة كان عديم العقل كصبي غير مميز وإن وجدت في بعض الأوقات كان ناقص العقل كصبي عاقل في تصرفاته وأما المعتوه فاختلفوا في تفسيره وأحسن ما قيل فيه هو من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير إلا أنه لا يضرب ولا يشتم كما يفعل المجنون والرق ليس بسبب للحجر في الحقيقة لأنه مكلف مختار كامل الرأي كالحر غير أنه وما في يده ملك للمولى فلا يجوز أن يتصرف لأجل حقه فإن أذن المولى رضي بفوات حقه اعلم أنه تعالى شرف البشر بالإنعام بالعقل وركب فيهم الهوى والعقل وجعل في الملائكة العقل دون الهوى وفي البهائم الهوى دون العقل فمن غلب عقله على هواه كان أفضل خلقه لما يقاسي من مخالفة الهوى ومن غلب هواه على عقله كان أردى من البهائم قال الله تعالى أولئك كالأنعام بل هم أضل فجعل بعضهم ذوي النهى حتى كان بعضهم أئمة الهدى ومصابيح الدجى وابتلى بعضهم بالردى كالجنون والعته والصغر وجعل تصرف الصغير والمعتوه غير نافذ بالحجر عليهما كي لا يتعلق بهم الضرر باحتيال بعض من يعاملها وجعل الصبا والجنون سببا للحجر عليهما كل ذلك رحمة منه ولطفا كما في التبيين ثم فرعه بقوله فلا يصح تصرف صبي أو عبد بلا إذن ولي أو سيد لما قررنا قبيله هذا لف ونشر مرتب فلو قال وسيد بالواو لكان أولى

ولا يصح تصرف المجنون المغلوب بحال ولو أجازه الولي لعدم عقله قيد بالمغلوب أي المستغرق لأنه إن كان يجن تارة ويفيق أخرى فهو في حال إفاقته كالعاقل ومن عقد منهم أي من هؤلاء المحجورين وهو يعقله أي يعقل العقد فوليه مخير بين أن يجيزه أي العقد أو يفسخه لأنه إذا كان بهذه الصفة يحتمل أن يكون في عقده مصلحة فيجيزه الولي أو المولى إن رأى فيه ذلك كعقد الأجنبي وعند الأئمة الثلاثة لا تصح إجازته ومن أتلف منهم أي من المحجورين شيئا فعليه أي على من أتلف ضمانه بالإجماع لأنهم غير محجورين عليهم في الأفعال

ولا يصح طلاق الصبي أو المجنون ولو قال والمجنون بالواو لكان أولى ولا يصح إعتاقهما لقوله عليه الصلاة والسلام رفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت