فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 2270

هذا قياسا لأن القضاء بالنصف غير جائز في الحياة للشيوع وكذا في الممات له وفي التنوير أخذ عمامة المديون ليكون رهنا عنده لم يكن رهنا دفع ثوبين فقال خذ أيهما شئت رهنا بكذا فأخذهما لم يكن واحد منهما رهنا قبل أن يختار أحدهما

لما فرغ من الأحكام الراجعة إلى نفس الراهن والمرتهن ذكر في هذا الباب الأحكام الراجعة إلى نائبهما وهو العدل لما أن حكم النائب أبدا يقفو حكم الأصل ثم إن المراد بالعدل ههنا من رضي الراهن والمرتهن بوضع الرهن في يده وزاد عليه بعض المعتبرات قيدا آخر حيث قال ورضيا ببيع الرهن عند حلول الأجل بناء على ما هو الجاري بين الناس فيما هو الغالب وإلا فرضاهما ببيعه الرهن عند حلول الأجل ليس بأمر لازم

وعن هذا قال في الكافي ليس للعدل بيع الرهن ما لم يسلط عليه لأنه مأمور بالحفظ فحسب

ولو اتفقا أي الراهن والمرتهن على وضع الرهن عند عدل صح وضعهما ويتم الرهن بقبض العدل هذا عندنا

وقال زفر لا يصح لأن العدل يملكه عند الضمان بعد الاستحقاق فينعدم القبض وبه قال ابن أبي ليلى قلنا يده يد المرتهن فيصح والمضمون هو المالية فينزل منزلة شخصين وليس لأحدهما أي للراهن والمرتهن أخذه أي أخذ الرهن منه من العدل بلا رضى الآخر لتعلق حق كل واحد منهما به حفظا واستيفاء فلا يبطل كل واحد حق الآخر ويضمن العدل قيمة الرهن بدفعه إلى أحدهما لأنه مودع الراهن في حق العين ومودع المرتهن في حق المالية وكل واحد أجنبي عن الآخر والمودع إذا دفع إلى الأجنبي يضمن ولأنه لو دفع إلى المرتهن يدفع ملك الغير إلى الراهن تبطل اليد على المرتهن وذلك تعد وهلاكه أي الرهن في يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت