فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 2270

أي في يد العدل على المرتهن لأن يده في حق المالية يد المرتهن والمالية هي المضمونة

فإن وكل الراهن العدل أو المرتهن أو غيرهما أي غير العدل والمرتهن ببيعه أي ببيع الرهن عند حلول الدين صح التوكيل لأن الرهن ملكه فله أن يوكل من شاء من هؤلاء ببيع ماله معلقا ومنجزا فلو وكل ببيعه صغيرا لا يعقل فباعه بعد بلوغه لم يصح عند الإمام لأن أمره وقع باطلا لعدم القدرة وقت الأمر فلا ينقلب جائزا وقالا يصح لقدرته عليه وقت الامتثال

فإن شرطت الوكالة في عقد الرهن لا ينعزل الوكيل بالعزل أي عزل الراهن بدون رضى المرتهن لتعلق الحق بالمرهون وفي القهستاني ولو وكل بعد الرهن انعزل بالعزل وهذا ظاهر الرواية وقال شيخ الإسلام الصحيح

أنه لم ينعزل كما في الذخيرة لكن الصحيح انعزل كما في الخانية ولا ينعزل أيضا بموت الراهن أو بموت المرتهن لأن الوكالة المشروطة في ضمن عقد الرهن صارت حقا من حقوقه فيلزم بلزوم أصله كما في الهداية لكن هذا الدليل يقتضي جواز عزله قبل أن يقبض المرتهن فإن اللزوم إنما يتحقق بالقبض إلا أن يقال لما كانت هذه الوكالة ثابتة في ضمن عقد الرهن فزوالها يكون في ضمن زواله أيضا تدبر

وله أي للوكيل بيعه أي بيع الرهن بعد موت الراهن بغيبة ورثته أي ورثة الراهن كما كان له حال حياته أن يبيعه بغير حضرة الراهن وتبطل الوكالة بموت الوكيل فلا يقوم وارثه ولا وصيه مقامه لأن الوكالة لا يجري فيها الإرث ولأن الموكل رضي رأيه لا برأي غيره كما في الهداية وهذا يقتضي أن يجوز بيع الوصي إذا قال الراهن للوكيل بالبيع أجزت لك ما صنعت فيه من شيء وصرح بذلك في الذخيرة وعن أبي يوسف أن وصي الوكيل يملك بيعه للزوم الوكالة كالمضارب إذا مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت