فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 2270

والمال عروض يملك وصي المضارب بيعها

ولو وكله أي العدل بالبيع مطلقا ملك بيعه بالنقد والنسيئة فلو نهاه أي العدل بعده أي بعد توكيله مطلقا عن بيعه نسيئة لا يعتبر نهيه لأنه لازم بأصله فكذا بوصفه وكذا لا ينعزل بالعزل الحكمي كموت الموكل أو ارتداده ولحوقه بدار الحرب لأن الرهن لا يبطل بموته ولو بطل إنما كان يبطل لحق الورثة وحق المرتهن مقدم عليه كما تقدم على حق الراهن بخلاف الوكالة المفردة حيث تبطل بالموت وتنعزل بعزل الموكل وتمامه في التبيين فليراجع

ولا يبيع الراهن ولا المرتهن الرهن بلا رضى الآخر لتعلق حق كل منهما بالرهن كما بيناه فإن حل الأجل والراهن أو وارثه بعد موته غائب وأبى الوكيل أن يبيعه أجبر بالاتفاق الوكيل على بيعه أي الرهن بأن يحسبه القاضي أياما فإن لج بعد الحبس أياما فالقاضي يبيع عليه وهذا على أصلهما ظاهر وأما على أصل الإمام فكذلك عند البعض لأن جهة البيع تعينت لأن بيع الرهن صار حقا للمرتهن إيفاء لحقه بخلاف سائر أموال المديون وقيل لا يبيع كما لا يبيع مال المديون عنده وفيه إشعار بأنه لو حضر الراهن لم يجبر الوكيل بل أجبر هو كما في القهستاني ثم إن البيع لا يفسد بهذا الإجبار لأنه إجبار بحق فصار كلا إجبار وفيه إيهام أنه لا يجوز البيع قبل حلول الأجل

وفي الخانية لو سلط العدل على البيع مطلقا ولم يقل عند حلول الدين فله أن يبيع قبل ذلك كما يجبر الوكيل بالخصومة عليها أو على الخصومة عند غيبة موكله أي إذا وكل المدعى عليه رجلا بخصومته بطلب المدعي فغاب الموكل وأبى الوكيل أن يخاصمه فإنه يجبر

على الخصومة لأن المدعي خلى سبيل المدعى عليه اعتمادا على أن وكيله يخاصمه فلا يمكن للوكيل أن يمتنع كما في الكافي وفيه إشعار بأن تكون الوكالة بطلب المدعي لكن إطلاق المتن بخلافه تدبر وفي البرجندي والخلاف في إجبار الوكيل بالخصومة كالخلاف في إجبار الوكيل ببيع الرهن وإنما قيد الوكيل بالخصومة لأن الوكيل بقضاء الدين لا يجبر إذا وكله بقضائه من مال نفسه بخلاف ما إذا وكله بقضاء الدين من قال الموكل انتهى

وكذا يجبر على بيعه لو شرط الوكالة بعد عقد الرهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت