فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 2270

لما ذكر أصل الطلاق ووصفه شرع في بيان تنويعه من حيث الإيقاع لأنه لا يخلو إما أن يكون بالصريح وإما أن يكون بالكناية والصريح ما كان ظاهر المراد لغلبة الاستعمال والكناية ما كان مستتر المراد فيحتاج فيه إلى النية فقال صريحه أي الطلاق ما استعمل فيه أي الطلاق خاصة أي حال كونه مخصوصا بالطلاق بين الألفاظ ولا يحتاج إلى نية لأن الصريح موضوع للطلاق شرعا فكان حقيقة فيه فاستغنى عن النية حتى لو نوى بشيء من ذلك الطلاق من القيد لا يصدق قضاء لأنه خلاف الظاهر ويصدق ديانة لاحتمال كلامه ذلك بخلاف ما إذا صرح وقال أنت طالق من وثاق فلا يقع عليها شيء في القضاء لأنه صريح بما يحتمله اللفظ ولو نوى الطلاق عن العمل لا يصدق قضاء ولا ديانة لعدم استعمال الطلاق فيه لا حقيقة ولا مجازا ولو قال أنت طالق من هذا العمل يقع الطلاق قضاء لا ديانة وهو أي صريح الطلاق أنت طالق ومطلقة وطلقتك بتشديد اللام فيهما وهذا يدل على أن لا صريح سوى ذلك وليس بمراد والأولى أن يقول كانت طالق كما في الكنز لإشعار الكاف بعدم الحصر تدبر

وفي القهستاني

وفي المنية يدخل نحو وسوبيا طلاغ أو تلاع أو تلاغ أو طلاك بلا فرق بين الجاهل والعالم على ما قال الفضلي وإن قال تعمدته تخويفها لا يصدق قضاء إلا بالإشهاد عليه وكذا أنت ط ل ا ق أو طلاق باش أو طلاق شو كما في الخلاصة ولم يشترط علم الزوج معناه فلو لقنه الطلاق بالعربية فطلقها بلا علم به وقع قضاء كما في الظهيرية والمنية

وفي الفتح لو طلق النبطي بالفارسية يقع ولو تكلم به العربي ولا يدريه لا يقع وفيه نوع مخالفة لما قبلها إلا أن في الأولى يريد الزوج الطلاق بهذا اللفظ وإن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت