فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 2270

وهو مشروع بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وإذا ثبت الحق للمدعي وطلب المدعي حبس خصمه فإن ثبت بالإقرار لا يحبسه أي لم يعجل بحبسه إذا لم يعرف كونه مماطلا في أول الوهلة فلعله طمع في الإمهال فلم يستصحب المال إلا إذا أمره بالأداء فأبى فحينئذ يحبسه لظهور المماطلة

وإن ثبت أي الحق الذي ادعاه ولو دانقا بالبينة حبسه قبل الأمر بالدفع إن طلب الخصم حبسه لظهور المطل بالإنكار

وقال شريح يحبسه من غير طلبه وقيل لا يحبس قبل الأمر بالدفع لأنه إذا ثبت بالبينة ربما تعلل به ويقول ما علمت إلا الساعة بخلاف الإقرار لكن الأول مختار صاحب الهداية وهو المذهب وصفة الحبس أن يكون في موضع ليس به فراش ولا طاق ولا يمكن أحدا أن يدخل عليه للاستئناس إلا أقاربه وجيرانه ولا يمكثون عنده طويلا ولا يخرج لجمعة وعيد ولا لجماعة ولا لحج فرض ولا لحضور جنازة ولو بكفيل كما في التبيين لكن في الخلاصة يخرج بالكفيل لجنازة الأصول والفروع وفي غيرهم لا يخرج وعليه الفتوى ولا يخرج لموت قريبه إلا إذا لم يوجد من يغسله ويكفنه فيخرج حينئذ لقرابة الولاد

وفي رواية يخرج وإن وجد من يجهزه ولا يضرب المحبوس لأجل الدين إلا إذا امتنع من الإنفاق على قريبه فيضرب ولا يغل إلا إذا خيف أنه يفر فيقيده ولا يجرد ولا يقام بين يدي صاحب الحق إهانة وتعيين مكان الحبس للقاضي إلا إذا طلب المدعي مكانا آخر فإن ادعى الفقر حبسه في كل ما لزمه بدل مال ولا يلتفت إلى قوله كالثمن أطلقه فشمل الأجرة الواجبة لأنها ثمن المنافع وشمل ما على المشتري وما على البائع بعد فسخ البيع بينهما بإقالة أو خيار وشمل رأس مال السلم بعد الإقالة وما إذا قبض المشتري المبيع أو لا كما في البحر والقرض لثبوت غنائه بحصول المال في الصورتين أو لزمه بالتزامه كالمهر المعجل قيد بالمعجل لأنه لا يحبس في المؤجل ويصدق في الإعسار وعليه الفتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت