فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 2270

الخصمين

قيد بالشاهد البيان أنه لا يلقن المدعي بالأولى وفي الخانية فإن أمر القاضي رجلين ليعلماه الدعوى والخصومة فلا بأس به خصوصا على قول أبي يوسف

ولا يبيع القاضي ولا يشتري في مجلسه أي في مجلس القضاء وأطلقه في البحر فقال ولا في غيره هو الصحيح لأن الناس يتساهلون لأجل القضاء هذا إذا كان يكفى المئونة من بيت المال أو يعامل من بجانبه وإلا لا يكره ولو باع مال المديون أو الميت لا يكره ولا يمازح لإذهابه هيبة القضاء فإن عرض له أي للقاضي هم أو نعاس أو غضب أو جوع أو عطش أو حاجة بشربة كف عن القضاء قال عليه الصلاة والسلام لا يقضي القاضي وهو غضبان

وفي رواية وهو شبعان ولأنه يحتاج إلى التفكر وهذه الأعراض تمنع صحة التفكر فلا يؤمن عن الوقوع في الخطأ ويكره له صوم التطوع يوم القضاء لأنه لا يخلو عن الجوع ولا يتعب نفسه بطول الجلوس ويقعد طرفي النهار وإذا طمع في إرضاء الخصوم ردهما مرة أو مرتين وإن لم يطمع أنفذ القضاء بينهما فإن تأخيره بعدما ثبت ظلم

وفي التبيين وغيره القضاء واجب على القاضي بعد ظهور عدالة الشهود حتى لو امتنع يأثم ويستحق العزل ويعزر ويكفر إن لم يعتقد افتراض القضاء بعد توفر شرائطه

وإذا تقدم إليه الخصمان فإن شاء قال لهما أي للخصمين ما لكما وإن شاء سكت والسكوت أحسن كي لا يكون تهييجا للخصومة وقد قعد لقطعها وإذا تكلم أحدهما أسكت الآخر لأنهما إذا تكلما جملة لا يتمكن من الفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت