فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 2270

إنما أخر هذا الباب عما تقدمه لأن المذكور في هذا الباب أحكام الوصية لقوم مخصوصين والمذكور فيما تقدم أحكامها على العموم والخصوص أبدا تابع للعموم جار الإنسان ملاصقه قدم الوصية للجار على الوصية للأقارب تبعا لما في الهداية وكان حق الكلام أن يقدم الوصية للأقارب على الوصية للجار نظرا إلى ترجمة الباب وأجاب عنه في العناية بأن الواو لا تدل على الترتيب وأن التقديم في الذكر اهتماما بأمر الجار ثم إن حمل الجار على الملاصق هو مذهب الإمام وهو القياس وقد حمل عليه قوله عليه الصلاة والسلام الجار أحق بصقبه ومعنى الحديث أن الجار أحق بالشفعة إذا كان ملاصقا وعندهما جار الإنسان من يسكن محلته ويجمعهم مسجدها أي مسجد المحلة لأن الكل يسمى جيرانا عرفا قال عليه الصلاة والسلام لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وفسر بكل من سمع النداء ولأن المقصود البر وبر الجار لا يختص بالملاصق بل بر المقابل مقصود كبر الملاصق غير أنه لا بد من نوع اختلاط فإذا جمعهم مسجد واحد فقط وجد الاختلاط وإذا اختلفا في المسجد زال الاختلاط

وقال الشافعي الجوار إلى أربعين دارا قلنا هذا الخبر ضعيف فقد طعنوا في روايته ويستوي فيه أي لفظ الجار الساكن والمالك والذكر والأنثى والمسلم والذمي والصغير والكبير كذلك وإنما دخل المذكورون في لفظ الجار لصدقه عليهم لغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت