فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 2270

فإن أشار المتصرف إليهما أي إلى دراهم الغصب أو الوديعة ونقدهما فكذلك لا يطيب له الربح ويتصدق به عندهما خلافا له

وإن أشار إلى غيرهما ونقدهما أي دراهم الغصب أو الوديعة أو أشار إليهما ونقد غيرهما أو أطلق إطلاقا ولم يشر إليهما ولا إلى غيرهما بل قال اشتريت بدرهم

و لكن نقدهما أي دراهم الغصب أو الوديعة طاب له الربح اتفاقا قيل وبه أي بعدم الطيب في الأولى وبالطيب في الصور الثلاث الباقية يفتى قائله صاحب الوقاية موافقا لما في المحيط حيث قال الفتوى على قول الكرخي لكثرة الحرام دفعا للحرج عن الناس في هذا الزمان وهذا قول الصدر الشهيد

وفي الدرر وبه كان يفتي الإمام أبو الليث والمختار عند مشايخنا أنه لا طيب مطلقا يعني في الصور كلها لإطلاق المبسوط والجامعين ولو اشترى بألف الغصب أو الوديعة جارية تعدل ألفين فوهبها أو طعاما فأكله لا يتصدق بشيء وهذا قولهم جميعا لأن الربح إنما يتبين عند اتحاد الجنس كما في الهداية

بأن صار العنب مثلا زبيبا بنفسه أو الرطب تمرا فالمالك يخير إن شاء يأخذه وإن شاء يتركه ويضمنه فزال بذلك التغيير اسمه أي اسم المغصوب احتراز عما إذا غصب شاة فذبحها فقط فإن ملك مالكها لم يزل بالذبح المجرد إذا لم يزل اسمها به حيث يقال شاة مذبوحة لكن أورد على ذلك بقولهم شاة مشوية مع أنها تخلف المذبوحة في الحكم وأعظم منافعه أي أكثر مقاصده احتراز عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت