فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 2270

دراهم فسبكها بلا ضرب فإنه وإن زال اسمه لكن يبقى أعظم منافعه ولذا لا ينقطع حق المالك عنه كما في المحيط وغيره فلم يكن زوال الاسم مغنيا عن اسم المنافع كما في القهستاني فعلى هذا أن ما قال صاحب الدرر من أنه لم يقل وأعظم منافعه لأن من قاله قصد تناوله الحنطة إذا غصبها وطحنها فإن المقاصد المتعلقة بعين الحنطة كجعلها هريسة ونحوها يزول بالطحن ولا حاجة إليه لأن قول زال اسمه مغن عنه لأنه يلزمه ليس بسديد بل هو عدم اطلاع على ما قررنا نقلا عن المحيط وغيره تدبر ضمنه أي الغاصب المغصوب وملكه بتقرر الضمان على الغاصب كما هو المتبادر وإليه ذهب بعض المتقدمين

وقال بعض المتأخرين إن سبب الملك الغصب عند أداء الضمان فلو أبى المالك عن أخذ القيمة وأراد أخذ المغير لم يكن له ذلك كما في النهاية لكن حكى عن الإمام مفتي الثقلين أن الصحيح عند المحققين ومشايخنا على قضية مذهب أصحابنا أنه لا يملك إلا عند تراضي الخصمين بالضمان أو قضاء القاضي به أو أداء البدل كما في القهستاني نقلا عن الذخيرة وعند الشافعي في القول الأظهر لا ينقطع حق المالك وهو رواية عن أبي يوسف غير أنه إذا اختار أخذ العين لا يضمن النقصان عنده في الأموال الربوية وعند الشافعي يضمنه

ولا يحل انتفاعه أي انتفاع الغاصب به أي بالمغصوب المغير قبل أداء الضمان استحسانا والقياس الحل وهو رواية عن الإمام وقول الحسن قول زفر لأن ملكه ثبت بكسبه والملك مبيح للتصرف ولهذا لو وهبه أو باعه صح وجه الاستحسان أن في إباحة الانتفاع به قبل الأداء فتحا لباب الغصب فيحرم الانتفاع لكن جاز للغاصب بيعه وهبته لأنه مملوك له بجهة محظورة كالمقبوض بالبيع الفاسد كشاة ذبحها وطحنها أو شواها أو قطعها وبر طحنه أو زرعه ودقيق خبزه وعنب أو زيتون عصره قيد للعنب والزيتون وقطن غزله وغزل نسجه وحديد جعله سيفا وصفر جعله آنية وساجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت