والقوم إلى الصلاة عند حي على الصلاة وقيل عند حي على الفلاح أي حين يقول المؤذن ذلك لأنه أمر به فتستحب المسارعة إليه إن كان الإمام بقرب المحراب وإلا فيقوم كل صف ينتهي إليه الإمام على الأظهر
والشروع عند قد قامت الصلاة أي شروع الإمام عند ما قال المؤذن قد قامت الصلاة الأول عند الطرفين لئلا يكذب المؤذن وفيه مسارعة للمناجاة وقد تابع المؤذن في الأكثر فيقوم مقام الكل
وقال أبو يوسف لا يشرع ما لم يفرغ المؤذن من الإقامة محافظة على تحصيل فضيلة متابعة المؤذن وإعانة له على الشروع معه وهو قول الشافعي وقال مالك يشرع إذا أقيم
وفي الظهيرية ولو أخر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة لا بأس به في قولهم جميعا
لما فرغ من بيان أركان الصلاة وشرائطها وواجباتها وسننها وآدابها شرع في بيان صفة الشروع فقال ينبغي للمصلي الخشوع في الصلاة لقوله تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون
وإذا أراد المصلي الدخول أي الشروع فيها أي في الصلاة المطلقة كبر أي يقول الله أكبر وإنما يصير شارعا في التكبير في حال القيام أو فيما هو أقرب إليه من الركوع أما لو كبر قاعدا ثم قام فلا يصير شارعا ولو كان أخرس أو أميا لا يحسن شيئا فيكون شارعا بالنية فلا يلزمه تحريك اللسان وكذا العاجز عن النطق على الصحيح حاذفا وهو أن لا يأتي بالمد في همزة الله ولا في باء أكبر فإن أتى به إن كان في الهمزة فهو مفسد لأنه استفهام وإن تعمد كفر كما في أكثر الكتب أقول فيه كلام لأن الهمزة يجوز أن تكون للتقرير فلا كفر تدبر وإن أتى به في باء أكبر فقط قيل تفسد لأن أكبار جمع فكان فيه إثبات الشركة وقيل أكبار اسم الشيطان فتفسد الصلاة وقيل لا تفسد