فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 2270

والقوم إلى الصلاة عند حي على الصلاة وقيل عند حي على الفلاح أي حين يقول المؤذن ذلك لأنه أمر به فتستحب المسارعة إليه إن كان الإمام بقرب المحراب وإلا فيقوم كل صف ينتهي إليه الإمام على الأظهر

والشروع عند قد قامت الصلاة أي شروع الإمام عند ما قال المؤذن قد قامت الصلاة الأول عند الطرفين لئلا يكذب المؤذن وفيه مسارعة للمناجاة وقد تابع المؤذن في الأكثر فيقوم مقام الكل

وقال أبو يوسف لا يشرع ما لم يفرغ المؤذن من الإقامة محافظة على تحصيل فضيلة متابعة المؤذن وإعانة له على الشروع معه وهو قول الشافعي وقال مالك يشرع إذا أقيم

وفي الظهيرية ولو أخر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة لا بأس به في قولهم جميعا

لما فرغ من بيان أركان الصلاة وشرائطها وواجباتها وسننها وآدابها شرع في بيان صفة الشروع فقال ينبغي للمصلي الخشوع في الصلاة لقوله تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون

وإذا أراد المصلي الدخول أي الشروع فيها أي في الصلاة المطلقة كبر أي يقول الله أكبر وإنما يصير شارعا في التكبير في حال القيام أو فيما هو أقرب إليه من الركوع أما لو كبر قاعدا ثم قام فلا يصير شارعا ولو كان أخرس أو أميا لا يحسن شيئا فيكون شارعا بالنية فلا يلزمه تحريك اللسان وكذا العاجز عن النطق على الصحيح حاذفا وهو أن لا يأتي بالمد في همزة الله ولا في باء أكبر فإن أتى به إن كان في الهمزة فهو مفسد لأنه استفهام وإن تعمد كفر كما في أكثر الكتب أقول فيه كلام لأن الهمزة يجوز أن تكون للتقرير فلا كفر تدبر وإن أتى به في باء أكبر فقط قيل تفسد لأن أكبار جمع فكان فيه إثبات الشركة وقيل أكبار اسم الشيطان فتفسد الصلاة وقيل لا تفسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت