فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 2270

وأما مد الألف في آخر الجلالة فلا يضر لكن حذفه أولى ويرفع الجلالة ولا يجزم ويجزم الراء في التكبير لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال الأذان جزم والإقامة والتكبير جزم وبهذا ظهر ضعف ما قيل ولا يجزم أكبر ويجوز فيه الجزم والأحسن أن يقول والأولى فيه الجزم موافقة للحديث تدبر بعد رفع يديه وهو الأصح لأن فعله نفي الكبرياء عن غير الله تعالى والنفي مقدم محاذيا أي مقابلا بإبهاميه شحمتي أذنيه لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام إذا كبر يرفع يديه حتى يكون إبهاماه قريبا من شحمتي أذنيه وقيل قائله صاحب الوقاية ماسا بإبهاميه شحمتي أذنيه كما في الخانية وتعليل صاحب النقاية ليتيقن محاذاة يديه لأذنيه ليس بشيء تدبر

وقال الشافعي حذاء منكبيه لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه قلنا هذا محمول على حالة العذر والأخذ بما روينا أولى لما فيه من إثبات الزيادة ولما فيه من العمل بالروايات لأن بمحاذاة الإبهامين الشحمتين يكون أصل الكف إلى المنكبين وأصول الأصابع إلى الرأس وبهذا تبين ضعف ما قيل يرفع يديه فوق الرأس فلو لم يقدر على الرفع المسنون أو قدر على رفع يد دون أخرى رفع ما قدر عليه

وعند أبي يوسف يرفع مع التكبير لا قبله وفي هذه المسألة ثلاثة أقوال الأول هذا وهو المروي عن أبي يوسف قولا والمحكي عن الطحاوي فعلا واختاره شيخ الإسلام وقاضي خان وصاحب الخلاصة وجماعة حتى قال البقالي هذا قول أصحابنا جميعا الثاني يرفع قبل التكبير ونسبه في المجمع إلى محمد وفي الغاية إلى عامة علمائنا

وقال شمس الأئمة وعليه مشايخنا وهو اختيار النسفي وصححه صاحب الهداية الثالث بعد التكبير فيكبر أولا ثم يرفع يديه

والمرأة ترفع حذاء منكبيها هو الصحيح لأن هذا أستر لها وعن الإمام في رواية أنها كالرجل

ومقارنة تكبير المؤتم تكبير الإمام أفضل عند الإمام لأنه شريكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت