فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 2270

وكالبزاغ والفصاد والحجام والختان وكما لو قال اقطع يدي ومات

وفي المنح وضمان الصبي إذا مات من ضرب أبيه أو وصيه تأديبا عليهما أي على الأب والوصي عند الإمام كضرب معلم صبيا أو عبدا بغير إذن أبيه ومولاه وإن كان الضرب بإذنهما لا ضمان وكذا يضمن زوج امرأة ضربها تأديبا

لما كانت الشهادة في القتل أمرا متعلقا بالقتل أوردها بعد ذكر حكم القتل لأن ما يتعلق بالشيء كان أدنى درجة من نفس ذلك الشيء القود يثبت للوارث بطريق الخلافة ابتداء لا بطريق الإرث عند الإمام لأنه يثبت بعد الموت والميت ليس أهلا لأن يملك شيئا إلا ما له إليه حاجة كالمال مثلا ولهذا يجهز وتقضى ديونه وتنفذ وصاياه من ماله وطريق ثبوته الخلافة وعندهما بطريق الإرث والفرق بينهما أن الوراثة تستدعي سبق ملك المورث ثم الانتقال منه إلى الوارث والخلافة لا تستدعي ذلك فالمراد بالخلافة ههنا ما ذكره صدر الشريعة أن يقوم شخص مقام غيره في إقامة فعله ففي القتل اعتدى القاتل على المقتول بمثل ما اعتدى عليه لكنه عاجز عن إقامته فالورثة قاموا مقامه من غير أن يكون المقتول ملكه ثم انتقل منه إلى الورثة فلا يكون أحدهم أي أحد الورثة خصما عن البقية فيه أي في إثبات فعل القصاص بغير وكالة منهم فإذا أقيم القصاص أقيم بجميعهم بخلاف المال لأن الميت أهل لأن يملك المال ولذا لو نصب شبكة وتعلق به صيد بعد موته يملكه وعندهما يثبت بطريق الوراثة فلو أقام أحد ابنين حجة بقتل أبيهما عمدا والآخر غائب لزم إعادتها أي إعادة الحجة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت