فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 2270

عود الغائب ليتمكن من الاستيفاء عند الإمام وحاصله أنه ليس للحاضر أن يستوفي القصاص قبل عود الغائب بل إذا أقام الحاضر البينة يحبس القاتل لأنه صار متهما بالقتل والمتهم يحبس فإن عاد الغائب فليس لهما أن يقتلاه بتلك البينة بل لا بد لهما من إعادة البينة خلافا لهما أي قالا لا يلزم إعادتها بعد عود الغائب بل يحبس أيضا إذا أقام الحاضر البينة فإذا عاد الغائب فلهما أن يقتلاه بتلك البينة وفي قتل الخطأ والدين لا تلزم إعادة البينة إذا جاء الغائب بعد إقامة الحاضر لأن هذا لا يوجب القود بل يوجب الدية فطريق ثبوته الوراثة إجماعا وحاصل الكلام أن أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقين فيما يدعي مالا للميت أو عليه كما إذا ادعى أحد الورثة شيئا من تركة الميت على أحد وأقام عليه بينة يثبت حق الجميع بلا حاجة إلى الدعوى والإثبات من الباقين وكذا إذا ادعى أحد على أحدهم شيئا من التركة وأقام عليه بينة تثبت على جميعهم بلا حاجة إلى الدعوى والإثبات على الباقين

ولو برهن القاتل على عفو الوارث الغائب فالحاضر خصم عن الغائب ويسقط القود أي لو أقام القاتل البينة على الوارث الحاضر أن الوارث الغائب قد عفا ينتصب الحاضر خصما عن الغائب فتقبل بينة العفو عليه لأنه يدعي على الحاضر سقوط حقه في القصاص وانتقاله إلى المال فإذا قضى عليه يصير الغائب مقضيا عليه تبعا ويسقط القود عن القاتل لعدم التجزؤ وينقلب إلى الدية

وكذا لو قتل عبد لرجلين وأحدهما غائب فأقام القاتل بينة على الحاضر أن شريكه الغائب قد عفا عنه ينتصب الحاضر خصما ويسقط القود لما بين آنفا

ولو شهد وليا قصاص بعفو أخيهما لغت تلك الشهادة يعني إذا كان أولياء المقتول ثلاثة فشهد اثنان منهما على الثالث أنه عفا فشهادتهما باطلة لأنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت