فهرس الكتاب

الصفحة 2058 من 2270

يجران إلى أنفسهما نفعا وهو انقلاب القود مالا وهو عفو منهما لأنهما زعما أن القصاص قد سقط وزعمهما معتبر في حق أنفسهما وهذه المسألة على وجوه أربعة ذكر الأول بقوله فإن صدقهما أي الوليين القاتل فقط وكذبهما المشهود عليه فالدية بينهم أثلاثا لأنه بتصديقه إياهما أقر لهما بثلثي الدية فلزم وادعى بطلان حق الشريك فلم يصدق فتحول مالا وغرم القاتل الدية أثلاثا وذكر الثاني بقوله

وإن كذبهما القاتل بعد أن كذبهما الولي المشهود عليه بالعفو فلا شيء لهما أي للوليين الشاهدين ولأخيهما ثلث الدية لأنهما بشهادتهما عليه بالعفو أقرا بطلان حقهما في القصاص فصح إقرارهما في حق أنفسهما وادعيا انقلابه مالا فلا تصدق دعواهما إلا ببينة وللولي المشهود عليه ثلث الدية لأن دعواهما عليه العفو وهو ينكر فينقلب نصيبه مالا لأن سقوط القصاص مضاف إليهما وذكر الثالث بقوله

وإن صدقهما أخوهما فقط دون القاتل غرم القاتل له أي للأخ ثلث الدية يعني يغرم القاتل ثلث الدية وهو نصيب الشريك ثم يأخذانه أي يأخذ المخبران الثلث منه أي من الشريك المصدق لأن زعم الشريك أنه عفا بتصديق المخبرين فلا شيء له على القاتل ولهما على القاتل ثلث الدية وما في يد الشريك وهو ثلث الدية مال القاتل وهو من جنس حقهما فيصرف إليهما لإقراره لهما بذلك كمن قال لفلان علي ألف درهم فقال المقر له ليس ذلك لي وإنما هو لفلان فإن ذلك يصرف إليه فكذا هذا وهذا كله استحسان والقياس أن لا يلزم القاتل شيء لأن ما ادعاه الشاهدان على القاتل لم يثبت لإنكاره وما أقر به القاتل للمشهود عليه قد بطل بإقراره بالعفو لكونه تكذيبا له وجوابه أن القاتل بتكذيبه للشاهدين قد أقر للمشهود عليه بثلث الدية لزعمه أن القصاص قد سقط بشهادتهما كما إذا عفا والمقر له ما كذب القاتل حقيقة بل أضاف الوجوب إلى غيره فجعل الواجب للشاهدين وفي مثله لا يرتد الإقرار كمن قال لفلان علي كذا فقال المقر له ليس لي ولكنه لفلان على ما بيناه كما في التبيين

وإن اختلف شاهدا القتل في زمانه أي زمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت