فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 2270

إضافته إلى السبب وهي الأصل والسهو غفلة القلب عن الشيء المعلوم فيتنبه له بأدنى تنبيه بخلاف النسيان فإنه زوال المعلوم فيستأنف تحصيله لكن الفقهاء لا يفرقون بينهما وكذا لا يفرقون بينه وبين الشك والأدباء عرفوا الشك بأنه تساوي الأمرين لا مزية لأحدهما على الآخر والظن تساويهما وجهة الصواب أرجح والوهم تساويهما وجهة الخطأ أرجح إذا سها المصلي بزيادة أو نقصان سجد للسهو سجدتين هذا مقيد بما إذا كان الوقت صالحا حتى أن من عليه السهو في صلاة الفجر إذا لم يسجد حتى طلعت الشمس بعد السلام الأول سقط السجود بعد التسليمتين بيان لمحله عندنا وعند الشافعي قبل السلام

وفي التبيين وهذا الخلاف في الأولوية ولا خلاف في الجواز قبل السلام وبعده لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام مثل المذهبين قولا وفعلا لكن ذكر المقدسي كراهته قبله تنزيها

وقيل بعد تسليمة واحدة كما هو مختار فخر الإسلام وصاحب الإيضاح وصاحب الكافي وشيخ الإسلام

وفي المجتبى وهو الأصح وفي المحيط على قول عامة المشايخ يكتفى بتسليمة واحدة لكن المصنف اختار الأول لأنه قال عليه الصلاة والسلام لكل سهو سجدتان بعد السلام والمتعارف منه ما يكون من الجانبين فيحمل عليه

وفي الهداية وقال شمس الأئمة وهو الأصح لأنه قول كبار الصحابة كعمر وعلي وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم والأخذ برواية أصحاب كانوا قريبين فيها من رسول الله عليه الصلاة والسلام أولى والرواية الأخرى عن عائشة وكانت من صف النساء وسهل بن سعد وكان من الصبيان فيحمل على أنهما لم يسمعا وسوق كلام الفريقين يدل على أن القولين للإمام

وفي المجمع نسب الثاني إلى محمد والأول إليهما كما في الدرر وقيل للمنفرد تسليمتان وللإمام تسليمة لأنه إذا سلم ربما اشتغل بعض الجماعة بما ينافي في الصلاة وعمل الناس اليوم على هذا التراعي الروايتان وتشهد وسلم ويأتي بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت