فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 2270

الأكل إيصال ما يحتمل المضغ بفيه إلى الجوف مضغ أو لا كالخبز واللحم والفاكهة ونحوها والشرب إيصال ما لا يحتمل المضغ من المائعات إلى الجوف مثل الماء والنبيذ واللبن والعسل فإن وجد ذلك يحنث وإلا فلا إلا إذا كان ذلك يسمى أكلا أو شربا في العرف والعادة فيحنث فإذا حلف لا يأكل كذا ولا يشرب فأدخله في فيه ومضغه ثم ألقاه لم يحنث حتى يدخله في جوفه ولو حلف لا يأكل هذه البيضة أو الجوزة فابتلعها حنث لوجود الأكل ولو حلف لا يأكل رمانا فجعل يمصه ويرمي بثفله ويبتلع ماءه لم يحنث لأن هذا مص ليس بأكل ولا شرب وأما الذوق فهو معرفة الشيء بفيه من غير إدخال عينه ألا ترى أن الأكل والشرب يفطر لا الذوق

وفي البحر لو حلف لا يذوق في منزل فلان طعاما ولا شرابا فذاق شيئا أدخله في فيه ولم يصل إلى جوفه حنث

فإذا علم هذه لو حلف لا يأكل من هذه النخلة فهو أي الأكل يقع على ثمرها بالمثلثة ودبسها غير المطبوخ لأنه أضاف اليمين إلى ما لا يؤكل فينصرف إلى ما يخرج منها بلا صنع أحد تجوزا باسم السبب وهو النخلة في المسبب وهو الخارج لأنها سبب فيه لكن شرطه أن لا يتغير بصفة حادثة فلذا قيده بغير المطبوخ وقال لا يقع على نبيذها وخلها ودبسها المطبوخ لأنها وإن كانت مما يخرج منها إلا أنها تغيرت بصفة جديدة

وفي الغاية وقيد الدبس بالمطبوخ وإن كان الدبس لا يكون إلا مطبوخا احترازا عما إذا أطلق اسم الدبس على ما يسيل بنفسه من الرطب فإنه يحنث بالرطب والتمر والبسر والرامخ والجمار والطلع كما في المنح وغيره وفيه إشارة إلى أنه لو قطع منها غصن فوصل بأخرى فأثمر فأكل من ثمرها لا يحنث وإلى أنه لا يحنث بأكل عين النخلة وإلى أنه لو كان عين الشجر مما يؤكل حنث بأكل عينها كقصب السكر وإلى أنه لو لم تكن للشجر ثمر تصرف يمينه إلى ثمنها فيحنث إذا اشترى به مأكولا وأكله وهذا إذا لم تكن له نية وإلا فعلى ما نوى إن احتمله اللفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت