فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 2270

كما في القهستاني

أو من هذه الشاة فهو على اللحم أي يحنث بأكل اللحم خاصة دون اللبن والزبد لأن عين الشاة مأكولة فتنعقد اليمين عليها

وفي البحر لو حلف لا يأكل من هذا العنب لا يحنث بزبيبه وعصيره لأن حقيقته ليست مهجورة فيتعلق الحلف بمسمى العنب وفي حلفه لا يأكل من هذا البسر فأكله أي أكل ذلك البسر حال كونه رطبا لا يحنث وكذا من هذا الرطب أو اللبن أي إذا حلف لا يأكلهما فأكله أي أكل ذلك الرطب حال كونه تمرا أو أكل ذلك اللبن حال كونه شيرازا لا يحنث إذ هذه صفات داعية إلى اليمين فيتقيد بها بخلاف لا يكلم هذا الصبي فكلمه بعدما صار شابا أو شيخا أو لا يأكل لحم هذا الحمل فأكله بعدما صار كبشا حيث يحنث لأن صفة الصبا والشباب وإن كانت داعية إلى اليمين لكن هجرانه لأجل صباه منهي عنه لأنا أمرنا بتحمل أخلاق الفتيان ومرحمة الصبيان فكان مهجورا شرعا والمهجور شرعا كالمهجور عادة فلا يعتبر وتتعلق اليمين بالإشارة وأما الحمل فلأنه ليس فيه صفة داعية إلى اليمين والأصل أن اليمين متى انعقد على شيء بوصف فإن صلح داعيا إلى اليمين به يتقيد به سواء كان معرفا أو منكرا احترازا عن الإلغاء وإن لم يصلح فإن كان المحلوف عليه منكرا يتقيد به أيضا لأن الوصف مقصود باليمين وإن كان معرفا لا يتقيد فعلى هذا وفي حلفه لا يأكل بسرا فأكله رطبا لا يحنث وفي هذا المحل كلام في الدرر على صدر الشريعة فليطالع

ولو أكل مذنبا بعدما حلف لا يأكل بسرا حنث وكذا لو أكله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت