فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 2270

أي المذنب بعدما حلف لا يأكل رطبا حنث عند الإمام وقالا وهو قول الأئمة الثلاثة لا يحنث فيهما ولو أكله أي المذنب سواء كان رطبا مذنبا أو بسرا مذنبا بعد حلفه لا يأكل رطبا ولا بسرا حنث اتفاقا

وفي الكافي حلف لا يأكل بسرا أو لا يأكل رطبا أو حلف لا يأكل رطبا لا بسرا فأكل مذنبا حنث سواء أكل رطبا مذنبا أو بسرا مذنبا هذا عند الطرفين

وقال أبو يوسف إن حلف لا يأكل رطبا فأكل رطبا مذنبا حنث وإن أكل بسرا مذنبا لا يحنث وإن حلف لا يأكل بسرا فأكل بسرا مذنبا حنث وإن أكل رطبا مذنبا فعلى الخلاف وذكر في الهداية قول محمد مع قول أبي يوسف والنسخ المعتبرة كشروح الجامع الصغير والمبسوط والمنظومة والأسرار والإيضاح وغيرها تشهد لما ذكرت والبسر المذنب بكسر النون المشددة الذي أكثره بسر وشيء منه رطب والرطب المذنب الذي أكثره رطب وشيء منه بسر فالحاصل أنه اعتبر الغالب إذ المغلوب في مقابلته كالمعدوم عرفا فالذي عامته رطب يسمى رطبا عرفا لا بسرا وشرعا إذ العبرة للغالب في الأحكام الشرعية كما في الرضاع وغيره ولهذا لو حلف لا يشتري رطبا فاشترى بسرا مذنبا لا يحنث ولهما أنه أكل المحلوف عليه وزيادة فيحنث ولهذا لو ميزه وأكله يحنث إجماعا فكذا إذا أكله مع غيره انتهى فبهذا علم أن عبارة المصنف لا تخلو عن شيء تأمل

وفي حلفه لا يشتري رطبا فاشترى كباسة بسر بالكسر هي عنقود النخل فيها رطب لا يحنث لأن الشراء صادف المجموع وكان الرطب تابعا وكذا لو حلف لا يأكل شعيرا فأكل حنطة فيها شعير حبة حبة يحنث لأن الأكل صادف شيئا شيئا فكان كل واحد منهما مقصودا وإن حلف على الشراء لم يحنث كما في الفتح والقهستاني إذ المتبادر من إضافة الكباسة إلى البسر وجعلها ظرفا للرطب أن البسر غالب فلو كان الرطب غالبا أو هو والبسر متساويين ينبغي أن يحنث كما لو اشترى بسرا مذنبا لما تقدم أن المغلوب تابع

وفي حلفه لا يأكل لحما أو بيضا بلا نية فأكل لحم سمك أو بيضة لا يحنث والقياس أن يحنث وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت