فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 2270

يحنث وإن نوى لأنه لا ملك للمولى في كسب عبده المديون المستغرق عند الإمام وعند أبي يوسف يحنث مطلقا سواء كان عليه دين أو لا إن نواه لأن عنده استغراق كسب العبد بالدين لا يمنع ملك المولى إلا أنه يشترط فيه النية لاختلال الإضافة وعند محمد وهو قول الأئمة الثلاثة يحنث مطلقا وإن لم ينوه اعتبارا لحقيقة الملك الثابت للسيد إذ استغراق الدين بالكسب لا يمنع ملك المولى عنده قيد بالمأذون لأن مركب المكاتب ليس مركبا لمولاه فلا يحنث بالاتفاق

وفي البحر حلف لا يركب فاليمين على ما يركبه الناس من الفرس والبغل وغير ذلك فلو ركب ظهر إنسان لا يحنث لأن أوهام الناس لا تسبق إلى هذا حلف لا يركب دابة ولو لم ينو شيئا فركب حمارا أو فرسا أو برذونا أو بغلا حنث فإن ركب غيرها نحو البعير والفيل لا يحنث استحسانا إلا أن ينوي ولو حلف لا يركب فرسا فركب برذونا أو بالعكس لا يحنث لأن الفرس اسم للعربي والبرذون للعجمي والخيل ينتظم الكل وهذا إذا كانت اليمين بالعربية فإن كانت بالفارسية يحنث بكل حال ولو حلف لا يركب دابة فحمل على الدابة مكرها لا يحنث وإن حلف لا يركب أو لا يركب مركبا فركب سفينة أو محملا أو دابة حنث ولو ركب آدميا ينبغي أن لا يحنث انتهى

وفي التبيين لو حلف لا يركب حيوانا يحنث بالركوب على إنسان لأن اللفظ يتناول جميع الحيوان والعرف العملي وهو أنه لا يركب عادة لا يصلح مقيدا انتهى لكن يشكل بما سبق من أن الأيمان مبنية على العرف لا على الألفاظ ولا على الحقيقة اللغوية قالوا في الأصول الحقيقة تترك بدلالة العادة إذ ليست العادة إلا عرفا عمليا تأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت