فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 2270

لك أن تخرجي كلما شئت ثم نهاها عن الخروج فخرجت لا يحنث عند أبي يوسف لأن نهيه بعد إذنه العام لا يفيد لارتفاع اليمين بعد الإذن العام خلافا لمحمد لأنه لو أذن لها بالخروج مرة ثم نهاها يعمل نهيه اتفاقا فكذا بعد الإذن العام

وفي الذخيرة وغيرها الفتوى على قول محمد فعلى هذا لو قدمه لكان أولى كما هو دأبه تدبر

ولو أرادت المرأة الخروج فقال الزوج إن خرجت فأنت طالق أو أرادت ضرب العبد فقال إن ضربت فعبده حر تقيد الحنث بالفعل فورا أي تقيد يمينه بتلك الخرجة والضربة فلو لبثت ساعة ثم فعلت أي خرجت أو ضربت لا يحنث الحالف وهذه يمين الفور مأخوذ من فارت القدر إذا غلت فاستعير للسرعة ثم سميت به الحالة التي لا لبث فيها وتفرد الإمام بإظهارها ولم يسبقه أحد فيه وكانوا من قبل يقولون اليمين نوعان مطلقة كلا يفعل كذا وموقتة كلا تفعل كذا اليوم فخرج قسما ثالثا وهي الموقتة معنى المطلقة لفظا وفيه إشارة إلى أنه لو قال إن لم أخرج أو لم أذهب من هذه الدار ونوى الخروج والذهاب دون السكنى والفور لم يحنث بالتوقف وإلى أنه لو نوى السكنى أو الفور أو دل عليه دليل حنث كما في خزانة المفتيين

قال لآخر اجلس فتغد معي فقال إن تغديت فكذا أي فعبدي حر مثلا لا يحنث بالتغدي لا معه أي بدونه

ولو وصلية في ذلك اليوم لأن مراد المتكلم الزجر عن تلك الحالة فيتقيد بها لأن المطلق يتقيد بالحال فينصرف إلى الغداء المدعو إليه والقياس أن يحنث وهو قول زفر والأئمة الثلاثة لأنه عقد يمينه على مطلق الغداء فيتناول كل غداء إلا أن قال إن تغديت اليوم أو معك فعبدي حر فتغدى في بيته أو معه في وقت آخر يحنث لأنه زاد على قدر الجواب فيجعل مبتدأ

وفي لا يركب دابة فلان أي حلف عليه فركب دابة عبد له أي لفلان مأذون لا يحنث إلا إن نواه أي مركب مأذون وهو الحال أن العبد غير مستغرق بالدين فحينئذ يحنث لأن مركبه لمولاه فإن كان دينه مستغرقا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت