فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 2270

تزوجها على اليد لأن العفو عن اليد عفو عما يحدث منه عندهما فاتفق جوابهما في الفصلين أي في الخطأ والعمد

ومن قطعت يده فمات بعدما اقتص له من القاطع قتل قاطعه يعني لو أن رجلا قطع يد رجل فاقتص له بأن قطع يده ثم مات المقطوع الأول منه قبل المقطوع الثاني قتل المقطوع الثاني به وهو القاتل الأول قصاصا لأنه تبين أن الجناية كانت قتل عمد وحق المقتص القود واستيفاء القطع لا يوجب سقوط القود إذا استوفى طرف من عليه القصاص وعن أبي يوسف أنه يسقط حقه في القصاص لأنه لما أقدم على القطع فقد أبرأه عما وراءه ونحن نقول إنما أقدم على القطع ظنا منه أي من المقطوع الأول أن حقه فيه وبعد السراية يتبين أنه في القود فلم يكن مبرئا عنه بدون العلم به

ومن قتل له ولي عمدا فقطع يد قاتله ثم عفا عن القتل فعليه أي قاطع اليد دية اليد عند الإمام لأنه استوفى غير حقه لأن حقه في القتل وهذا قطع وكان القياس أن يجب القصاص إلا أنه سقط للشبهة وإذا سقط وجب المال

ومن قطعت يده فاقتص من قاطعها بنفسه بلا حكم حاكم كما في الدرر فسرى القطع إلى نفسه فعليه أي على المقتص دية النفس عند الإمام لأن حقه في القطع لا في القتل ولما سرى كان قتلا لا قطعا فصار فعله بغير حق وما يتقيد بوصف السلامة هو من الواجبات كالرمي إلى الحربي وما نحن فيه ليس منها إذ العفو مندوب لكن لم يجب القصاص لاندرائه بشبهة فانقلب إلى الدية خلافا لهما فيهما أي في هذه المسألة والمسألة التي قبلها أما في الأولى فلأن إقدامه على القطع دليل على أنه أبرأه عن غيره وأما في هذه المسألة فلأنه استوفى حقه وهو القطع فسقط حكم السراية إذ الاحتراز عن السراية خارج عن وسعه فلا يتقيد بشرط السلامة لما فيه من سد باب القصاص كالإمام والقاضي إذا قطع يد السارق فسرى إلى النفس ومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت