فهرس الكتاب

الصفحة 2054 من 2270

لأن العفو عن اليد أو القطع لا يكون عفوا عن ما يحدث منه عنده ثم إن كان القطع عمدا كان تزوجا على القصاص في الطرف وليس بمال على تقدير الاستيفاء فعلى تقدير السقوط أولى فلا يصلح للمهر فيجب لها عليه مهر المثل فإن قيل قد سبق أن القصاص لا يجري بين الرجل والمرأة في الطرف فكيف يصح تزوجها عليه أجيب أن الموجب الأصلي للعمد هو القصاص لإطلاق قوله تعالى والجروح قصاص وإنما سقط للتعذر ثم تجب عليها الدية لأن التزوج وإن تضمن العفو لكن القصاص في الطرف فإذا سرى تبين أنه قتل ولم يتناوله العفو فتجب الدية لعدم صحة العفو عن النفس وهو في مالها لأنه عمد والعاقلة لا تتحمله فإذا وجبت له الدية ولها المهر تقاصا إن استويا وإن فضلت الدية ترده على الورثة وإن فضل المهر ترده الورثة عليها وإن كان القطع خطأ يكون تزوجها على أرش اليد وإذا سرى إلى النفس تبين أنه لا أرش لليد وأن المسمى معدوم فيجب مهر المثل كما إذا تزوجها على ما في يده ولا شيء فيها والدية واجبة بنفس القتل لأنه خطأ ولا تقع المقاصة لأن الدية على العاقلة قيل ينبغي أن تقع المقاصة على القول المختار في الدية وهو عدم وجوبها على العاقلة بل على القاتل

وإن تزوجها على اليد وما يحدث منها يعني السراية أو على الجناية ثم مات من ذلك القطع فعليه مهر المثل في العمد لأن هذا تزوج على القصاص وهو ليس بمال فلا يصلح مهرا كما لو تزوجها على خمر أو خنزير ويرفع عن العاقلة مقداره أي مقدار مهر مثلها في الخطأ إن كان مهر المثل أقل من الدية والباقي من الدية وصية لهم أي للعاقلة فإن خرج الباقي من الثلث سقط وإلا أي وإن لم يخرج الباقي من الثلث فقدر ما يخرج منه لأنه تزوج على الدية وهي تصلح مهرا إلا أنه يعتبر بقدر مهر المثل من جميع المال لأنه وإن كان مريضا مرض الموت لكن التزوج من الحوائج الأصلية ولا تصح في حق الزيادة على مهر المثل لأنه محاباة فيكون وصية والدية تجب على العاقلة وقد صارت مهرا فيسقط كلها عنهم إن كان مهر مثلها مثل الدية أو أكثر

وكذا الحكم عندهما في صورة الأولى أي فيما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت