فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 2270

أي من القطع فعلى قاطعه الدية في ماله عند الإمام لأنه عفا عن القطع وهو غير القتل فلما سرى تبين أنه القتل لا القطع فتجب ضمان القتل لأن حقه فيه هذا في القياس إلا أن الدية وجبت استحسانا لأن صورة العفو مورثة للشبهة وعندهما هو أي عفو المقطوع عفو عن النفس فلا يلزم على القاطع شيء إذ العفو عن القطع عفو عن موجبه وهو أحد الأمرين هو القطع إن لم يسر أو القتل إن سرى

وإن عفا المقطوع عن القطع وما يحدث منه أي من القطع أو عفا عن الجناية عمدا فهو عفو عن النفس إجماعا لكون الجناية جنسا متناولا للسارية والمقتصرة ثم مات من ذلك لا شيء عليه والعمد من كل المال والخطأ من ثلثه أي ثلث المال يعني إن كان القطع عمدا وعفا عنه كان من كل المال لأن موجبه قود وهو ليس بمال فلم يتعلق به حق الورثة فيصح العفو عنه على الكمال وإن كان خطأ وعفا عنه فهو عفو عن الدية فيعتبر من ثلث المال لأن الدية مال وحق الورثة يتعلق بها والعفو وصية فيصح من الثلث والشج كالقطع أي العفو عن الشجة كالعفو عن القطع فإذا عفا المشجوج عن الشجة فمات منها يضمن شاجه أرشه عند الإمام لأن العفو مورث للشبهة فلا يضمن القتل وعندهما لا يجب شيء إذ العفو عن الشجة عفو عن موجبه هو الأرش إن لم يسر أو القتل إن سرى ولو عفا عن الشجة فهو عفو عن النفس

وكذا لو عفا عن الشجة وما يحدث منها فهو عفو عن النفس ولو عفا عن الشجة خطأ فهو عفو معتبر من الثلث ولو عفا عن الشجة عمدا فهو عفو مجانا

وإن قطعت امرأة يد رجل فتزوجها على موجب يده ثم مات المقطوع يده فعليه مهر مثلها وعليها الدية في مالها إن قطعت عمدا وعلى عاقلتها إن قطعت خطأ هذا عند الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت