فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 2270

وفي الأصل لا يصدق في الصداق بلا فصل بين مؤجله ومعجله كما في البزازية والكفالة إذ الإقدام على الالتزام دليل اليسار في الصورتين ويتمكن المكفول له من حبس الكفيل والأصيل وكفيل الكفيل وإن كثر

وفي الخانية رجح الاقتصار على الأول فقال وقال بعضهم إن كان الدين واجبا بدلا عما هو مال كالقرض وثمن البيع فالقول قول مدعي اليسار مروي ذلك عن الإمام وعليه الفتوى وهو خلاف ما اختاره المصنف تبعا للهداية وذكر في أنفع الوسائل أنه المذهب المفتى به فقد اختلف الإفتاء فيما التزمه بعقد ولم يكن بدل مال والعمل على ما في المتون لأنه إذا تعارض ما في المتون والفتاوى فالمعتمد ما في المتون وكذا يقدم ما في الشروح على ما في الفتاوى وقيل القول للمديون في الكل وقيل للدائن في الكل وقيل يحكم بالزي إلا في الفقهاء والعلوية كما في البحر لا فيما عدا ذلك أي لا يحبس المديون فيما سوى تلك المذكورات كبدل الغصب وضمان المتلفات وأرش الجنايات والسرقة والنفقة وإعتاق الإماء المشتركات وبدل الكتابات إن ادعى المديون الفقر لأن الأصل في الآدمي العسرة والمدعي يدعي أمرا عارضا وهو الغناء فلم يقبل منه إلا إذا برهن خصمه أن له مالا ويحبسه أي القاضي المديون حينئذ مدة يغلب على ظنه أنه لو كان له أي للمديون مال لأظهره هو الصحيح وذلك يختلف باختلاف الشخص والزمان والمكان والمال فلا معنى لتقديره وما جاء من التقدير بشهرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو شهر اتفاقي وليس بتقدير حتما وقيل يحبسه شهرين أو ثلاثة والصحيح الأول لما بيناه ولو قال المديون حلفه أنه ما يعلم أني معسر يجيبه القاضي إلى ذلك ويحلفه أنه ما يعلم إعساره فإن حلف حبسه بطلبه وإن نكل لا يحبسه والمراد من الغناء قدرة الآن على قضاء الدين فلو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت