فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 2270

للمحبوس مال في بلد آخر يطلقه بكفيل وإن علم القاضي عسرة لكن له مال على آخر يتقاضى غريمه فإن حبس غريمه الموسر لا يحبسه كما في البزازية

وفي البحر وظاهر كلامهم أن القاضي لا يحبس المديون إذا علم أن له مالا غائبا أو محبوسا موسرا وأنه يطلقه إذا علم بأحدهما ثم يسأل القاضي عن المحبوس بعد حبسه بقدر ما يراه من جيرانه فإن قامت على إعساره أطلقه ولا يحتاج إلى لفظ الشهادة وشرطه

والصغرى في العدل الواحد يكفي والاثنان أحوط وكيفيته أن يقول المخبر إن حال المعسرين في نفقته وكسوته وقد اختبرنا في السر والعلانية ولا يشترط لسماعها حضور رب الدين فإن كان غائبا سمعها وأطلقه بكفيل كما في البزازية فإن لم يظهر له أي للمحبوس مال بعد سؤاله عنه خلى سبيله أي خلى القاضي المحبوس لأن عسرته ثبتت عنده فاستحق النظر إلى الميسرة للآية فحبسه بعده يكون ظلما إلا أن يبرهن خصمه على يساره بشهادة عدلين أنه موسر قادر على قضاء الدين ولا يشترط تعيين المال فيؤبد حبسه لظهور أنه يصر على ظلمه من منع حق أخيه فيجازى بتأبيد حبسه ولا تسمع البينة على إعساره قبل حبسه عليه عامة المشايخ هو الصحيح لأن البينة للإثبات لا للنفي إلا إذا قام المدعى عليه بعد زمان على عسرة فتقبل لأن العسار بعد اليسار أمر عارض أيضا فيخليه القاضي بلا كفيل إلا في مال اليتيم ومال الوقف ومال الغائب فلا يطلقه إلا بكفيل كما في المنح

وفي البزازية أطلق القاضي المحبوس لإفلاسه ثم ادعى آخر مالا وادعى أنه موسر لا يحبسه حتى يعلم غناه

ويحبس الرجل لنفقة زوجته لأنه ظالم بالامتناع عن الإنفاق فلا يحبس في النفقة الماضية لأنها تسقط بمضي الزمان ولكن لا تسقط إن حكم الحاكم بها أو اصطلح الزوجان عليها ولأنها ليست ببدل عن مال وإلا لزمته بعقد لا والد في دين ولده أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت