فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 2270

لا يحبس أصل في دين فرعه لأنه لا يستحق العقوبة بسبب ولده سواء كان موسرا أو معسرا لكن ينبغي أن يقيده بشيء وهو إذا كان موسرا وامتنع من قضاء دين ولده وقلنا لا يحبس فالقاضي يقضي دينه من ماله إن كان من جنسه وإلا باعه للقضاء كبيعه مال المحبوس الممتنع عن قضاء دينه والصحيح عندهما بيع عقاره كمنقوله

ولو قال المديون أبيع عرضي وأقضي ديني أجله القاضي ثلاثة أيام ولو له عقار يحبسه وليبعه ويقضي الدين ولو بثمن قليل

قيد بدين الولد لأن الولد يحبس بدين أصله ويحبس القريب بدين قريبه كما في البحر إلا إن أبى الوالد من الإنفاق عليه أي على الولد فإنه حينئذ يحبس لأن النفقة لحاجة الوقت وهو بالمنع قصد إهلاكه فيحبس لدفع الهلاك عنه وكذا المولى لا يحبس بدين عبده المأذون إن لم يكن على العبد دين ولا يحبس العبد لدين المولى والمولى يحبس بدين مكاتبه إذا لم يكن من جنس بدل الكتابة وإن كان من جنسه لا يحبس ولا يحبس المكاتب بدين الكتابة ويحبس بدين آخر عليه

ولو مرض المحبوس في الحبس لا يخرج من الحبس إن كان له من يخدمه فيه أي في الحبس لأنه شرع ليضجر قلبه فيتسارع إلى قضاء الدين وبالمرض يزداد ضجره وإلا أي وإن لم يكن له من يخدمه فيه أخرج من الحبس بكفيل لئلا يهلك كما لو مرض مرضا أضناه وهو مروي عن محمد وعليه الفتوى

وعن أبي يوسف لا يخرجه والهلاك في السجن وغيره سواء ولا يمكن المحترف من اشتغاله بالحرفة فيه أي في الحبس هو الصحيح وقيل لا يمنع لأن نفقته ونفقة عياله عسى تكون من ذلك

وفي القهستاني ولا يؤاجره في ظاهر الرواية

وعن أبي يوسف لو كان له عمل آجره وأدى دينه بما سوى قوته وقوت عياله ويمكن من وطء جاريته إن كان فيه أي في السجن خلوة قال الزيلعي وغيره إن احتاج إلى الجماع لا يمنع من دخول امرأته أو جاريته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت