فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 2270

عليه إن كان في السجن موضع سترة لأن اقتضاء شهوة الفرج كاقتضاء شهوة البطن وقيل يمنع من الوطء لأنه من فضول الحوائج انتهى

فعلى هذا المناسب للمصنف أن لا يقتصر على الجارية لأنه لا يمنع من وصول امرأته كذلك تدبر

وإذا تمت المدة للحبس على الاختلاف ولم يظهر له مال خلى سبيله هذا تكرار لكن ذكره توطئة لقوله ولا يحول بينه وبين غرمائه بعد خروجه من الحبس عند الإمام بل يلازمونه لأنهم منتظرون إلى زمان قدرته على الإيفاء وذلك ممكن في كل ساعة فيلازمونه كي لا يخفيه ولأنه قد يكتسب فوق حاجته الدارة فيأخذون منه فضل كسبه ولا يمنعونه من التصرف والسفر تفسير للملازمة يعني أنهم يدورون معه أينما دار ولا يمنعونه من التصرف والسفر كما في العناية ويأخذون فضل كسبه بلا اختياره أو يأخذه القاضي ويقسم بينهم بالحصص لاستواء حقوقهم في القوة لكن المديون لو آثر أحد الغرماء على غيره بقضاء الدين باختياره فله ذلك والملازمة أن يدوروا معه حيث دار فإن دخل داره لا يدخلون معه و جلسوا على الباب إلى أن يخرج لأن الإنسان لا بد أن يكون له موضع خلوة

ولو كان الدين لرجل على امرأة والمسألة بحالها لا يلازمها لما فيه من الخلوة بالأجنبية بل يبعث امرأة أمينة تلازمها وقالا إذا فلسه الحاكم أي إذا حكم بإفلاسه يحول بينه وبين غرمائه أي يأمرهم أن يتركوا ملازمته إلى أن يبرهنوا أن له مالا لأن القضاء بالإفلاس عندهما يصح فتثبت العسرة وعند الإمام لا يتحقق القضاء بالإفلاس وفي قوله إلا أن يبرهنوا إلى آخره إشارة إلى أن بينة اليسار ترجح على بينة العسار لأنها أكثر إثباتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت