فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 2270

منهما باق ما لم يصل الرهن إلى الراهن كما في العناية وفي التبيين هذا إذا كان فيما لا يتجزأ فظاهر وإن كان مما يتجزأ وجب أن يحبس كل واحد منهما النصف فإن دفع أحدهما كله إلى الآخر وجب أن يضمن الدافع عند الإمام خلافا لهما فإن قضى الراهن دين أحدهما أي أحد المرتهنين دون الآخر فكلها أي كل العين رهن عند الآخر لأن جميع العين رهن في يد كل واحد منهما من غير تفرق على ما ذكر آنفا

ولو رهن اثنان من واحد صح وله أي للواحد أن يمسكه أي الرهن حتى يستوفي جميع حقه منهما لأن قبض الرهن يحصل في الكل من غير شيوع فصار نظير البائع وهما نظير المشتريين

ولو ادعى كل من اثنين أن هذا رهن فعل ماض هذا الشيء مفعول رهن منه وقبضه أي الشيء وبرهنا عليه أي على ما ادعيا بطل برهانهما صورتها رجل في يده عبد ادعاه رجلان يقول كل واحد منهما لذي اليد قد رهنتني عبدك هذا بألف درهم وقبضته منك وأقام البينة على مدعاهما فهو باطل إذ لا وجه إلى القضاء لكل واحد منهما بالكل لاستحالة أن يكون العبد الواحد كله رهنا لهذا وكله لذلك في حالة واحدة ولا لأحدهما بكله لعدم أولوية حجته على حجة الآخر ولا إلى القضاء لكل منهما بالنصف لإفضائه إلى الشيوع فيتعذر العمل بهما وتعين التهاتر ولا يمكن أن يقدر كأنهما ارتهناه معا استحسانا إذا جهل التاريخ لأن ذلك يؤدي إلى العمل بخلاف ما اقتضته الحجة لأن كلا منهما أثبت ببينته جنسا يكون وسيلة إلى مثله في الاستيفاء وبهذا القضاء يثبت حبس يكون وسيلة إلى شطره في الاستيفاء وليس هذا عملا على وفق الحجة وما ذكرناه وإن كان قياسا لكن محمدا أخذ به لقوته وإذا وقع باطلا فلو هلك يهلك أمانة لأن الباطل لا حكم له هذا إذا لم يؤرخا فإن أرخا كان صاحب التاريخ الأقدم أولا وكذا إذا كان الرهن في يد أحدهما كان صاحب اليد أحق

ولو كان هذا بعد موت الراهن أي لو مات الراهن فأقام كل واحد منهما أنه رهنه عنده وقبضه قبلا ويحكم بكون الرهن مع كل واحد منهما نصفه بدل من الرهن رهنا بحقه أي بحق كل منهما استحسانا وهو قول الطرفين لأن حكم الرهن هو الحبس في الحياة وليس للشيوع وجه هنا بخلاف الممات إذ بعده ليس له الحكم إلا الاستيفاء بأن يبيعه في الدين شاع أو لم يشع وعند أبي يوسف يبطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت