فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 2270

الساعد لما سلف من عدم إمكان المماثلة ولا قصاص في جائفة برئت والجائفة هي الطعنة التي بلغت الجوف وإنما قال برئت لأن البرء فيها نادر فالظاهر أن الثاني يفضي إلى الهلاك فلا يمكن رعاية المماثلة بخلاف ما إذا لم يبرأ فإنها إما سارية فيجب الاقتصاص وإما أن لا تسري بعد فينتظر إلى أن يظهر الحال من البرء أو السراية

ولا قصاص في قطع اللسان ولا في الذكر عندنا حيث يجري فيهما الانقباض والانبساط فلا يمكن المماثلة في الاستيفاء إلا إن قطعت الحشفة فقط فحينئذ يقتص لأن موضع القطع معلوم فصار كالمفصل ولو قطع بعض الحشفة أو بعض الذكر فلا قصاص عليه لأن البعض لا يعلم مقداره والشفة إن استقصاها بالقطع يجب القصاص لإمكانه اعتبار المساواة بخلاف ما إذا قطع بعضهما لأنه يتعذر اعتبارها وعن أبي يوسف إن قطع من الأصل يقتص لإمكان اعتبار المماثلة

وطرف المسلم والذمي سواء للتساوي بينهما في الأرش وخير المجني عليه بين القصاص وأخذ الأرش لو كانت يد القاطع شلاء أو ناقصة الأصابع لتعذر استيفاء حقه بكماله فيتخير بين أن يتجوز بدون حقه في القطع وبين أن يأخذ الأرش كاملا كمن أتلف مثليا لإنسان فانقطع عن أيدي الناس ولم يبق إلا الردي فإنه يخير بين أن يأخذ الموجود ناقصا وبين أن يأخذ القيمة ثم إذا استوفى القصاص سقط حقه في الزيادة

وقال الشافعي يضمنه النقصان وتمامه في المنح فليطالع أو كان رأس الشاج أصغر أو أكبر بحيث لا تستوعب الشجة ما بين قرنيه أي ما بين ناحيتي رأسه وقد استوعبت الشجة ما بين قرني المشجوج فقوله لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت