فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 2270

ظاهرة لاحتمال أن يكون المراد بالوسطى الفضلى فعلى تقدير أن يكون المراد بالوسطى في هذه الآية معنى الفضلى لا تكون الآية دالة على كون الصلوات المأمور بمحافظتها خمسا حتى تثبت به فرضية الخمس انتهى أقول هذا ليس بشيء لأن مجرد ذلك الاحتمال لا يقدح في ظهور دلالة الكلام بصيغته على ما هو المعنى الحقيقي ولا محذور فيما أجرى النظم على أصله ولا قرينة تصرفه عنه ولئن سلم أن هذا اللفظ متعارف في المعنى المجازي بوجود القرينة لكن الحقيقة المستعملة أولى من المجاز المتعارف عند الإمام لأن المستعار لا يزاحم الأصل فتكون الآية قطعية الدلالة لا محالة فليتأمل

وقت الفجر أي وقت صلاة الصبح فالفجر مجاز مرسل فإنه ضوء الصبح ثم سمي به الوقت كذا قال المطرزي بدأ به لأنه لا خلاف في أوله وآخره كذا في أكثر الكتب أقول فيه كلام لأن الخلاف واقع فيهما أو لأنه أول النهار أو لأن أول من صلاها آدم عليه الصلاة والسلام حين أهبط من الجنة وبدأ محمد في الأصل بوقت الظهر لأن جبريل عليه الصلاة والسلام في بيان الأوقات بدأ به من طلوع الفجر الثاني أي الصادق

وهو البياض المعترض أي المنتشر في الأفق يمنة ويسرة وهو المستضيء المسمى بالصبح الصادق لأنه أصدق ظهورا واحترز به عن المستطيل وهو الذي يبدو في ناحية من السماء كذنب السرطان طولا ثم ينكتم فسمي فجرا كاذبا لأنه يبدو نوره ثم يخفى ويعقبه الظلام ولا اعتبار به لقوله عليه الصلاة والسلام لا يغرنكم أذان بلال ولا الفجر المستطيل إنما المعتبر الفجر المستطير إلى طلوع الشمس أي إلى وقت طلوع شيء من جرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت