فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 2270

الشمس

وفي النظم إلى أن يرى الرائي موضع نبله لما روي أن جبريل عليه الصلاة والسلام أم برسول الله عليه الصلاة والسلام فيها حين طلع الفجر في اليوم الأول وفي اليوم الثاني حين أسفر جدا وكادت الشمس تطلع ثم قال في آخر الحديث ما بين هذين الوقتين وقت لك ولأمتك

ووقت الظهر من زوالها أي زوال الشمس عن المحل الذي تم فيه ارتفاعها وتوجه إلى الانحطاط ولا خلاف فيه من المجتهدين وفي معرفة الزوال روايات أصحها كما في المحيط أن تغرز خشبة مستوية في أرض مستوية فما دام ظلها على النقصان لم تزل فإذا وقفت بأن لم تنقص ولم تزد فهو قيام الظهيرة لا تجوز فيه الصورة فإذا أخذ الظل في الزيادة فقد زالت عن الوقوف فخط على موضع الزيادة خطا فيكون من رأس الخط إلى العود فيء الزوال وهذا إذا لم تكن الشمس في سمت الرأس كما في خط الاستواء ثم إن الفيء يختلف باختلاف الأمكنة بحسب العروض والأزمنة بحسب الفصول كما حقق في موضعه فليراجع والفيء كالشيء وهو نسخ الشمس قال ابن ملك في إضافة الفيء إلى الزوال تسامح لأنه أراد به فيء قبيل الزوال

وفي الدرر وإضافته إلى الزوال لأدنى ملابسة لحصوله عند الزوال فلا يعد تسامحا انتهى لكن يرد أن حقيقة الإضافة كمال الاختصاص مثل التمليك واستعمالها في غير هذا يكون إما تجوزا إن لوحظت العلاقة وإلا يكون تسامحا والأيسر منه ما روي عن محمد أن يقوم الرجل مستقبل القبلة فما دامت الشمس على حاجبه الأيسر فالشمس لم تزل وإذا صارت على حاجبه الأيمن علم أنها قد زالت إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه سوى فيء الزوال وهو رواية محمد عن الإمام وبه أخذ الإمام

وقالا إلى أن يصير مثلا وهو رواية الحسن عن الإمام وبه أخذ زفر والشافعي وروى أسد بن عمرو عن الإمام إذا صار ظل كل شيء مثله سوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت