فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 2270

فيء الزوال خرج وقت الظهر ولا يدخل وقت العصر حتى يصير ظل كل شيء مثليه فيكون بين وقت الظهر والعصر وقت مهمل قيل الأفضل أن يصلي صلاة الظهر إلى بلوغ الظل إلى المثل ولا يشرع في العصر إلا بعد بلوغ الظل إلى المثلين ولا يصلي قبله جمعا بين الروايات

ووقت العصر من انتهاء وقت الظهر على اختلاف القولين إلى غروب الشمس أي جرمها بالكلية على الأفق الحسي لا الحقيقي فإنه لا يمكن تحقيقه إلا للأفراد

وقال الحسن إذا اصفرت الشمس خرج وقت العصر وأظن أن مراده خرج الوقت المختار وإلا يلزم أن يوجد وقت مهمل بينه وبين المغرب ولم يوجد في الروايات

ووقت المغرب من غروبها إلى مغيب الشفق وهو البياض الكائن في الأفق بعد الحمرة لقوله عليه الصلاة والسلام وآخر وقتها إذا اسود الأفق

وقالا هو الحمرة وهو رواية أسد عن الإمام لكن خلاف ظاهر الرواية عنه وبه أخذ الشافعي لقوله عليه الصلاة والسلام الشفق هو الحمرة

وفي المبسوط قول الإمام أحوط وقولهما أوسع أي أرفق للناس قيل وبه يفتى قال ابن النجيم إن الصحيح المفتى به قول صاحب المذهب لا قول صاحبيه واستفيد منه أنه لا يفتى ولا يعمل إلا بقول الإمام ولا يعدل عنه إلى قولهما إلا لموجب من ضعف أو ضرورة تعامل واستفيد منه أيضا أن بعض المشايخ وإن قال الفتوى على قولهما وكان دليل الإمام واضحا ومذهبه ثابتا لا يلتفت إلى فتواه فإذا ظهر لنا مذهب الإمام في هذين الوقتين أي وقت العصر والعشاء وظهر أيضا دليله وصحته وأنه أقوى من دليلهما وجب علينا اتباعه والعمل به وهذا بحث طويل فليطلب من رسالته وقال بعض المشايخ ينبغي أن يؤخذ بقولهما في الصيف وبقوله في الشتاء

ووقت العشاء والوتر من انتهاء وقت المغرب على اختلاف القولين إلى الفجر الثاني أي الصادق وللشافعي قولان في قول حتى يمضي ثلث الليل وفي قول حتى يمضي النصف وكون وقتهما واحدا مذهب الإمام وعندهما وقت الوتر بعد صلاة العشاء وهذا الخلاف مبني على أن الوتر فرض عنده وسنة عندهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت