فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 2270

ولا يقدم الوتر عليها للترتيب أي ولا يقدم الوتر على صلاة العشاء لوجوب الترتيب بينهما لأنهما فرضان عنده وإن كان أحدهما اعتقادا والآخر عملا وفائدة الخلاف تظهر في موضعين أحدهما أنه لو صلى الوتر قبل العشاء ناسيا أو صلاهما فظهر فساد العشاء لا الوتر فإنه يصح ويعيد العشاء وحدها عنده لأن الترتيب يسقط بمثل هذا العذر وعندهما يعيد الوتر أيضا لأنه تابع لها فلا يصح قبلها والثاني أن الترتيب واجب بينه وبين غيره من الفرائض حتى لا تجوز صلاة الفجر ما لم يصل الوتر عنده وعندهما تجوز إذ لا ترتيب بين الفرائض والسنن كذا في الدرر

ومن لم يجد وقتهما لا يجبان عليه قال الزيلعي من لم يجد وقت العشاء والوتر بأن كان في موضع يطلع الفجر فيه كما تغرب الشمس أو قبل أن يغيب الشفق لم يجبا عليه وذكر المرغيناني أن برهان الدين الكبير أفتى بأن عليه صلاة العشاء ثم إنه لا ينوي القضاء في الصحيح وفيه نظر لأن الوجوب بدون السبب لا يعقل وكذا إذا لم ينو القضاء يكون أداء ضرورة وهو فرض الوقت ولم يقل به أحد انتهى أقول ما ذكره واضح ولكن يمكن التوجيه بأن انتفاء الدليل على الشيء لا يستلزم انتفاءه لجواز دليل آخر وهو أن الله تعالى كتب على عبده كل يوم صلوات خمسا ولا بد أن يصلي العشاء حتى يوجد الامتثال لأمره تعالى ولا ينوي القضاء لأنه مشروط بدخول الوقت وعدم الأداء فيه ولم يوجد الوقت حتى ينوي القضاء تدبر

ويستحب الإسفار بالفجر لقوله عليه الصلاة والسلام أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر قال المطرزي أسفر الصبح إذا أضاء ومنه أسفر بالصلاة إذا صلاها في الإسفار والباء للتعدية وإطلاقه يدل على أن البدء والختم بالإسفار هو المستحب وهو ظاهر الرواية قال الطحاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت